فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 4714

ج / 1 ص -456-

فظهر به أن عنده كما يكون التخفيف بالتعارض يكون بعموم البلوى بالنسبة إلى جنس المكلفين، وإن ورد نص واحد في نجاسته من غير معارض وكذا عندهما كما يكون التخفيف بالاختلاف يكون أيضا بعموم البلوى في إصابته وإن وقع الاتفاق على النجاسة فيقع الاتفاق على صدق القضية المشهورة المنقولة في الكافي وهي أن ما عمت بليته خفت قضيته نعم قد يقع النزاع بينه وبينهما في وجود هذا المعنى في بعض الأعيان فيختلف الجواب بسبب ذلك.

ثم قال ابن الملك في شرح المجمع إذا كان النص الوارد في نجاسة شيء يضعف حكمه بمخالفة الاجتهاد عندهما فيثبت به التخفيف فضعفه بما إذا ورد نص آخر يخالفه يكون بطريق أولى فيكون حينئذ التخفيف بتعارض النصين اتفاقا، وإنما يتحقق الاختلاف في ثبوت التخفيف بالاختلاف فعنده لا يثبت وعندهما يثبت وأقره عليه ابن أمير حاج في شرح منية المصلي قال وكأن من هنا - والله أعلم -.

قال في الكافي ولا يظهر الاختلاف في غير الروث والخثي لثبوت الخلاف المذكور مع فقد تعارض النصين، ثم على طرد أنه يثبت التخفيف عندهما بالتعارض كما باختلاف المجتهدين تقع الحاجة إلى الاعتذار لمحمد عن قوله بطهارة بول الحيوان المأكول.

ثم لا يخفى أن المراد باختلاف العلماء المقتضي للتخفيف عندهما الخلاف المستقر بين العلماء الماضين من أهل الاجتهاد قبل وجودهما أو الكائنين في عصرهما لا ما هو أعم من ذلك ا هـ.

وأورد بعضهم على قول أبي حنيفة سؤر الحمار فإن تعارض النصين قد وجد فيه مع أنه لم يقل بالنجاسة أصلا وعلى قولهما المني فإنه مغلظ اتفاقا مع وجود الاختلاف وفي الكافي وخفة النجاسة تظهر في الثياب لا في الماء. ا هـ.

والبدن كالثياب وأراد بالدم الدم المسفوح غير دم الشهيد فخرج الدم الباقي في اللحم المهزول إذا قطع والباقي في العروق والدم الذي في الكبد الذي يكون مكمنا فيه لا ما كان من غيره، وأما دم قلب الشاة ففي روضة الناطفي أنه طاهر كدم الكبد والطحال وفي القنية أنه نجس وقيل طاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت