فهرس الكتاب
ج / 9 ص -282- وإن أوصى لآخر بسدس ماله فالثلث بينهما أثلاثا وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله، ولآخر بثلث ماله، ولم تجز الورثة فثلثه بينهما نصفان ولا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث إلا في المحاباة والسعاية والدراهم المرسلة
أربعة سدسان وثلث، وذلك سهمان فيصير جميع المال اثني عشر سهما لصاحب الثلث سهمان سدس في السيف، وخمسة أسداسها في باقي المال فانكسر بالأسداس فاضرب أصل الفريضة، وذلك اثني عشر في ستة فيصير اثنين وسبعين كان لصاحب السيف سهم في ستة فصار ستة كله في السيف، وكان لصاحب الثلث سهمان ضربناهما في ستة صار اثني عشر سدسه في السيف، وذلك سهمان، والباقي في المال فكان لصاحب السدس سهم ضربته في ستة. وهي له سهم في السيف، وخمسة أسهم في باقي المال فبلغت سهام الوصايا أربعة وعشرين، وذلك ثلث جميع المال.
قال رحمه الله:"وإن أوصى لآخر بسدس ماله فالثلث بينهما أثلاثا"معناه مع الوصية الأولى، وهي الوصية بثلث ماله لأن كل واحد منهما يستحق بسبب صحيح شرعي فضاق الثلث عن حقهما إذ لا مزيد للوصية على الثلث فيقسمان الثلث على قدر حقهما فيجعل السدس بينهما لأنه الأقل فصار ثلاثة أسهم لصاحب السدس سهم واحد، ولصاحب الثلث سهمان
قال رحمه الله:"وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله، ولآخر بثلث ماله، ولم تجز الورثة فثلثه بينهما نصفان"وهذا عند أبي حنيفة.
قال رحمه الله:"ولا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث إلا في المحاباة والسعاية والدراهم المرسلة"عنده وعندهما الثلث بينهما أرباعا بينهم سهم لصاحب الثلث وثلاثة أسهم لصاحب الجميع، وقد بيناه فيضرب الموصى له بما زاد على الثلث لأن الموصي قصد شيئين الاستحقاق والتفصيل وامتنع الاستحقاق لحق الورثة ولا مانع من التفصيل فيثبت كما في السعاية، وأختيها ولأبي حنيفة أن الوصية بما زاد على الثلث وقعت بغير مشروع عند عدم الإجازة من الورثة إذ لا يتصور نفاذها بحال فتبطل أصلا ولا يعتبر الباطل. والتفصيل ثبت في ضمن الاستحقاق فيبطل ببطلان الاستحقاق كالمحاباة الثابتة في ضمن البيع فتبطل ببطلان البيع بخلاف الوصية بالدراهم المرسلة، وأختيها لأن لها نفاذا في الجملة بدون إجازة الورثة بأن كان في المال سعة فيعتبر فيها التفاضل فيضرب كل واحد منهم بجميع حقه لكونه مشروعا، ولاحتمال أن يصل كل واحد منهم إلى جميع حقه بأن يظهر له مال فيخرج الكل من الثلث، وقال في الهداية، وهذا بخلاف ما إذا أوصى بعين من تركته قيمتها تزيد على الثلث فإنه يضرب بالثلث، وإن احتمل أن يزيد المال فيخرج من الثلث لأن هناك الحق يتعلق بعين التركة بدليل أنها