فهرس الكتاب

الصفحة 4501 من 4714

ج / 9 ص -283-

لو هلكت التركة، واستفاد مالا آخر تبطل الوصية، وفي الدراهم المرسلة لو هلكت الدراهم تنعقد فيما يستفاد فلم يكن متعلقا بعين ما تعلق به حق الورثة، وهذا ينتقض بالمحاباة فإنها تعلقت بالعين مثله، ومع هذا يضرب بما زاد على الثلث، وقول المؤلف إلا في المحاباة أي في ثلاث مسائل أحدها المحاباة والثانية السعاية والثالثة الدراهم المرسلة أي المطلقة، وعندهما الثلث بينهما أرباعا سهم لصاحب الثلث وثلاثة أسهم لصاحب الجميع فيضرب الموصى له بما زاد على الثلث لأن الوصية أخت الميراث، والوارث يضرب بكل حقه في التركة فكذا هذا، وبه قالت الثلاثة، وله أن الموصى له يضرب بما يستحقه، وهو لا يستحق ما وراء الثلاث إلا بإجازة الورثة، ولم توجد بخلاف الدراهم المرسلة، وأختيها لأن لها نفاذا في الجملة بدون إجازة الورثة بأن كان في المال سعة فيعتبر فيها التفاضل فيضرب كل واحد منهم بجميع حقه لكونه مشروعا صورة المحاباة أن يكون عبدان قيمة أحدهما ألف ومائة، وقيمة الآخر ستمائة، وأوصى بأن يباع واحد منهما بمائة درهم لفلان، ولآخر بمائة لفلان آخر فقد حصلت المحاباة لأحدهما بألف درهم والآخر بخمسمائة فإن خرج ذلك من ثلث المال أو أجازت الورثة جاز ذلك، وإن لم يكن له مال غيرهما أو لم تجز الورثة جاز محاباتهما بقدر الثلث فيكون الثلث بينهما أثلاثا يضرب الموصى له بالألف بحسب وصيته، وهي الألف، والموصى له الآخر بحسب وصيته، وهي خمسمائة فلو كان هذا كسائر الوصايا وجب أن لا يضرب الموصى له بألف على قياس قوله بأكثر من خمسمائة وستة وستين وثلثي درهم لأن عنده الموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب إلا بالثلث، وهذا ثلث ماله صورة السعاية أن يوصي بعتق هذين العبدين قيمة أحدهما ألف، وقيمة الآخر ألفان ولا مال له غيرهما فإن أجازت الورثة يعتقان معا، وإن لم تجز الورثة يعتقان من ثلث المال وثلث ماله ألف الثلث الذي قيمته ألف فيعتق منه هذا القدر مجانا، وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون، والثلث الذي قيمته ألفان في ألف، وخمسمائة ثلاثة أرباع قيمته لأنه حينئذ لا يضرب الذي قيمته ألفان إلا بألف فوجب أن يكون بينهما نصفان صورة الدراهم المرسلة أن يوصي لأحدهما بألف، ولآخر بألفين وثلث ماله ألف، ولم تجز الورثة يكون الثلث بينهما أثلاثا يضرب كل واحد منهما بقدر حصته فللموصى له بالألف ثلثه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم، وللموصى له بألفين صفقة ستمائة وستة وستون وثلثا درهم. وكان قياس أصل أبي حنيفة أن يكون الألف بينهما نصفين كذا في العيني قال في المبسوط فصل في البيع في الثلث، وهو على نوعين بيع لا محاباة، والثاني بيع فيه محاباة، وإذا ترك عبدا لا غير، وقيمته ألف، وقد أوصى أن يباع من فلان بألف ثم أوصى به فهو على ثلاثة أوجه أما إن أوصى بالعين أو بالمال أو بالثلث فإن أوصى به بعينه بعد ذلك أو قبله لآخر فلم تجز الورثة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت