فهرس الكتاب

الصفحة 4502 من 4714

ج / 9 ص -284-

أجازت، ولم يجز صاحبه فللموصى له بالرقبة سدس العبد، ويباع ما بقي من الآخر بخمسة أسداس الألف فيكون للورثة قيل هذا قولهما، وعند أبي حنيفة نصف سدس العبد للموصى له بالرقبة، ويباع خمسة أسداسه، ونصف سدسه من الآخر بقيمته فيكون للورثة فتخريجهما أن حقهما في الثلث قد استويا في حق الوصايا عندهما لأنه أوصى لكل واحد منهما بكل العبد لأحدهما بالبيع، وللآخر بالرقبة فيجعل الثلث بينهما نصفين، وإذا صار الثلث على سهمين صار الكل على ستة أسهم يسلم للموصى له بالرقبة نصف الثلث، وذلك سدس الكل، ويباع الباقي من الموصى له بالبيع، ويكون الثمن كله للورثة لا حق لصاحب الرقبة فيه لأن الوصية بالرقبة وصية بالعين ألا ترى أنه لو هلكت العين بعد موت الموصي بطلت الوصية والتخريج لأبي حنيفة أن للموصى له بالرقبة جزءا من اثني عشر جزءا من الرقبة لأن وصية صاحب الرقبة فيما زاد على الثلث تبطل ضربا، واستحقاقا عنده فيضرب هو في الثلث بقدر الثلث. وللموصى له بالبيع يضرب بجميع الرقبة، وذلك ثلاثة لأن شيئا من وصيته لا يبطل بعد إجازة الورثة فصار الثلث على أربعة، والعبد كله على اثني عشر سهما يسلم لصاحب الرقبة سهم من ثلاثة، وذلك جزء من اثني عشر جزءا، ويباع الباقي بأحد عشر جزءا من الألف، وقيل المذكور في الكتاب قول الكل، وإن أجازوا، ورضي بذلك صاحب البيع يضرب كل واحد بكمال وصيته فيقسم نصفين نصفه لصاحب الرقبة، ونصفه يباع من الآخر فيكون ثمنه بين الورثة لأن حقيهما قد استويا عند إجازة الورثة فتساويا ضربا واستحقاقا، وقيل عند أبي حنيفة على أربعة أوجه، والوجه الثاني لو أوصى أن يباع العبد من رجل بألف، وأوصى بجميع ماله لآخر فهذا كالمسألة الأولى في قول أبي حنيفة إلا أن صاحب الجميع يأخذ سدس الألف من الورثة من جملة الثمن مع أخذه من سدس الرقبة، وفي المسألة الأولى ليس له من الثمن شيء لأنه أوصى له بالمال هنا، والثمن لمالك الرقبة فيجوز تنفيذ ثمنه في الثمن، وهناك أوصى له بالعين، وهي الرقبة والثمن غير فلا يمكن تكميل وصيته من الثمن، وإن أجازوا بيع نصف العبد ثم أخذ صاحب الجميع ثمنه فلا شيء للورثة، وقيل عند أبي حنيفة إن لم يجيزوا فمن اثني عشر كما في المسألة الأولى فهما مرا على أصلهما، وعلى قول أبي يوسف ينبغي أن يباع العبد كله من الموصى له بالبيع بألف ثم يعطى الموصى له بالمال ثلث الثمن لأن هذا أمكن تنفيذ الوصيتين لاختلاف محل حقهما لأن حق أحدهما في الرقبة، وحق الآخر في مطلق المال. والثمن مال كالرقبة فتنفذ كلاهما لهما لما مات الموصي جاء أولا تنفيذ الوصية، ومحل ذلك ماله، والرقبة ماله فتنفذ فيها ولا يجوز التأخير إذ في التأخير توهم الإبطال بهلاك الموصى به، والوجه الثالث لو أوصى أن يباع من فلان بألف، وأوصى بثلث ماله لآخر فقول محمد كقول أبي حنيفة في هذا يأخذ صاحب الثلث جزءا من اثني عشر جزءا من الرقبة، ويباع الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت