فهرس الكتاب

الصفحة 4503 من 4714

ج / 9 ص -285-

من الموصى له بالبيع يأخذ أحد عشر جزءا من الألف إلا أن صاحب الثلث يأخذ من الثمن تمام الثلث ثم موصى له بثلث ماله، والثمن ماله، وعند أبي يوسف يباع الكل من الموصى له بالبيع، ويعطى من الثلث الثمن إلى صاحبه، ولو أوصى بالعبد إلى رجل، وقيمته ألف، وأوصى أن يباع من آخر بمائة درهم فعند أبي حنيفة نصف السدس من العبد للموصى له به، ويباع الباقي من صاحب البيع من ثلثي قيمة العبد فيسلم للورثة لأن عنده يصير الثلث على أربعة أسهم لصاحب الرقبة ربع السدس، وهو جزء من اثني عشر جزءا، ويباع الباقي من صاحب البيع بثلثي قيمة العبد بثلث قيمته، وذلك ستمائة وستة وستون وثلثان فيسلم ذلك للورثة لأنهما وصيتان وصية بالبيع، ووصية بالمحاباة في الثمن لأن الوصية بالمحاباة إنما تنفذ من الثلث فينظر إلى ما بقي من الثلث بعدما أخذ صاحب الرقبة، وذلك ثلاثة أجزاء فيسلم ذلك المقدار له وما بقي، وهو ثلث المال حق الورثة، وعنده الوصية بالمحاباة مقدمة على سائر الوصايا، ولكن محاباة منفذة تثبت في ضمن عقد لازم لا يملك الموصي الرجوع عنها. وهذا وصية بمحاباة غير منفذة، وعند محمد لصاحب الرقبة سدس العبد، ويباع الباقي بثلثي الألف لأن حقهما في الثلث على السواء فيضرب كل واحد منهما بجميع حقه فيكون الثلث بينهما نصفين نصفه لصاحب الرقبة، ونصفه يباع من صاحب البيع بثلثي القيمة فإن كان أوصى بجميع ماله لرجل، وأن يباع من آخر بمائة، ولم تجز الورثة فقياس قول أبي حنيفة أن يكون للموصى له جميع المال ثلث العبد، ويباع ما بقي، وهو أحد عشر جزءا من اثني عشر جزءا بمائتي سهم وثلث، وبمائتي سهم وربع من أربعمائة أو سبعة عشر سهما من قيمة العبد يأخذ الموصى له بالمال خمسة أسهم، وربع سهم من الثمن تمام وصيته ومائتان وثمانية وسبعون للورثة، وعند محمد سدس العبد للموصى له بالمال، ويباع خمسة أسداسه من الآخر سبعة وعشرين من اثنين وأربعين من قيمة العبد سهم للموصى له بالمال تمام وصيته وثمانية وعشرون للورثة، وهذه المسألة ملقبة بالعروس لحسن تخريجها ووضوح طريقها أما تخريجها لمحمد أن حق الموصي في الثلث على السواء فيسلم للموصى له بالمال نصف الثلث، وهو سدس العبد، ويباع خمسة أسداسه من الآخر بسبعة وعشرين من اثنين وأربعين من قيمة العبد إذ هذان وصيتان وصية بجميع المال، ووصية بالمحاباة لصاحب البيع بسبعمائة إلا أنه قد بطل من وصيته سدسه، وذلك مائة وخمسون من تسعمائة لأن سدس الرقبة صار مستحقا للموصى له بالمال بوصيته فبطلت فيه الوصية بالبيع. والوصية بالمحاباة في ضمن الوصية بالبيع فتبطل ببطلانها ألا ترى أن الموصى له بالبيع لو قال لا أريد الشراء، وأريد المحاباة لا يكون له ذلك فبقيت الوصية في سبعمائة وخمسين، وهو يضرب بالثلث بهذا القدر في الآخر يضرب بجميع المال، وذلك القدر لأنه، وإن أخذ سدس المال وكفى، ولكن يضرب بجميع المال لتيقن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت