فهرس الكتاب
ج / 9 ص -294- وبألف، وله عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إليه
قال رحمه الله:"وبألف، وله عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إليه"أي إذا أوصى بألف درهم، وله عين، ودين فإن خرج من ثلث العين دفع إليه لأن إيفاء حق كل واحد ممكن من غير بخس بأحد قال في المبسوط أصل المسألة متى كانت التركة بعضها قائم، وبعضها غير قائم تقسم القائمة بين الورثة، والموصى له على السهام التي تقسم لو كانت كلها قائمة اعتبارا للبعض بالكل ثم ما أصاب المديون من العين القائمة من التركة جعل قصاصا بما عليه إذا كان ما عليه مثل حقه في العين أو أكثر فإن كان أقل فبقدره، وهذا إذا كانت التركة من جنس الدين، وإن كانت من خلاف جنسه بأن كانت عروضا، والدين دراهم أو دنانير فعن رواية الوصايا أنه يجعل نصيبه قصاصا بما عليه، وهو القياس، وفي رواية هذا الكتاب يحتبس عنه من العين حتى يوفي ما عليه استحسانا فإن لم يوف وطلب صاحب الدين من القاضي أن يبيع نصيبه يبيع القاضي، ويقضي من ثمنه دينا ثم المسائل مشتملة على فصول: فصل في الوصية بالسهام في العين والدين، وفصل في الوصية بالدراهم والسهام معينة، وفصل بالوصية بالدراهم والعروض رجل مات وترك ابنين، ومائة درهم عينا ومائة دينار على أحد ابنيه، وأوصى لرجل بالثلث كان له نصف العين، والنصف لغير المدين لأن العين تقسم بينهم أثلاثا ثلثه للموصى له وثلثه لمن لا دين عليه وثلثه للدين إلا أن المدين لا يعطيه نصيبه لأن ما عليه أكثر مما له، والتركة من جنس الدين فيحسب ما له قصاصا بما عليه لأن ما عليه أكثر مما له، والتركة من جنس الدين فإن ما يخص الابن المدين ذهب بحصته مما عليه ستة وستون وثلثان، ويؤدي ثلاثة وثلاثين وثلثا بين الابن غير المدين، والموصى له نصفين لأن حقهما سيان، ولو أوصى بربع العين، والدين كان له نصف العين لأن جميع مال الميت مائتا درهم للموصى له ربعه. وذلك خمسون يبقى مائة وخمسون لكل ابن خمسة وسبعون إلا أنه لا يعطى للمدين شيء من العين بل يطرح عنه نصيبه من الدين لأنه لا فائدة في ذلك فيطرح مما عليه نصيبه، وذلك خمسة وسبعون، ويؤدي ما بقي عليه، وهو خمسة وعشرون، ويقسم ذلك مع المائة العين بين الموصى له وبين غير المدين على خمسة أسهم سهمان للموصى له، وذلك خمسة، وثلاثة أخماسه للابن الذي لا دين عليه، ويبرأ المدين عن مثلها فرق بين الوصية بخمس مطلق وبين الوصية بخمس مقيد، والفرق أن الوصية بالعين والدين وصية مقيدة، والموصى له المقيد يضرب بجميع وصيته يوم الموت إذا كانت وصيته تخرج من ثلث ماله لما بينا، وهذا وصيته تخرج من ثلث ماله لأن وصيته من العين والدين أربعون درهما منهما، وقد خرج من العين قدر وصيته، وزيادة فيأخذ وصيته من العين، وذلك أربعون، وأما الموصى له المطلق يضرب في المال بقدر عشر ماله في العين يوم القسمة لأن حقه في العين المطلق المرسل لا في العين فيكون له خمس المال المرسل، وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث من