فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 4714

ج / 9 ص -293- ولو رقيقا أو ثيابا أو دورا له ثلث ما بقي

وثلث وسدس لأن العبد موصى له بنصف ماله لأن ماله ألفان ألف وعبد قيمته ألف، ولآخر ثلث ماله، ولآخر سدس ماله، وأقل حساب يخرج منه هذه السهام اثنا عشر فنصفه ستة وثلثه أربعة، وسدسه سهم فيكون كله أحد عشر فإذا صار الثلث على أحد عشر فصار الجميع ثلاثة وثلاثين فللعبد من ثلث المال ستة، والعبد من جميع المال نصفه، وذلك ستة عشر ونصف فيعتق منه ستة أجزاء، ويسعى في عشرة ونصف سهم، وللموصى له سدس جزء واحد من أحد عشر من الثلث. ويبقى اثنان وعشرون ضعف ذلك للورثة فقد استقام الثلث والثلثان، ولو استحق نصف العبد، وضاع نصف الألف فالثلث على ستة ثلاثة للعبد وسهمان لصاحب الثلث وسهم لصاحب السدس لأنه لما استحق نصف العبد انتقصت نصف وصية العبد فبقي وصيته في ثلاثة أسهم، ولما ضاع نصف الألف انتقص نصف وصية الموصى له بالثلث، وهو سهمان لأنها ضاعت عليه، وعلى الورثة لأنه بمنزلة أحد الورثة، ووصية صاحب السدس باقية على حالها في سهم واحد لأن وصيته مقيدة بألف فصار الهلاك مصروفا إلى الورثة لأن وصيته تخرج من ثلث ماله إذا كان سدس الألف بعينها فلما ضاع نصفها انقلب ثلثه سدس ما بقي لأن سدس الكل ثلث النصف، وإذا صار ثلث المال ستة صار الجميع ثمانية عشر ونصفه تسعة فيعتق من العبد ثلاثة أجزاء من تسعة، ويسعى في ستة فيضم ذلك إلى النصف الآخر فيصير كله خمسة عشر للموصى له بالسدس سهم من تسعة من الخمسمائة الباقية يبقى أربعة عشر فيبقى المال على أربعة عشر سهمان لصاحب الثلث، واثنا عشر للورثة، وخرجه محمد على سبعة لأن بين نصيب صاحب الثلث وبين الورثة موافقة بالنصف فإن نصيب صاحب الثلث سهمان ونصيب الورثة اثنا عشر وبين العبد والدين موافقة بالنصف فاختصر نصيب كل واحد على نصفه فصار سبعة.

قال رحمه الله:"ولو رقيقا أو ثيابا أو دورا له ثلث ما بقي"أي إذا أوصى بثلث رقيقه أو ثيابه أو بثلث دوره فهلك ثلثا ذلك، وبقي الثلث، وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله كان له ثلث الباقي كما قال زفر لأن الجنس مختلف فلا يمكن جمعه بخلاف الأول على ما بينا قالوا هذا إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة، وإن كانت من جنس واحد فهي بمنزلة الدراهم، وكذا كل مكيل أو موزون كالدراهم لما بينا، وقيل هذا قول أبي حنيفة في الرقيق والدور لأنه لا يرى الجبر على المقاسمة فيهما، وقيل هذا قول الكل لأن الجميع إنما يتحقق بقضاء القاضي عن اجتهاد عندهما ولا يتحقق بدون القضاء بل يتعذر ولا قضاء هنا فلم يتحقق الجمع إجماعا، والأشبه أن يكون على الخلاف لأن كل ما أمكن جمعه بدون القضاء أمكن جمعه تقديرا، وهذا هو الفقه في هذا الباب ألا ترى أنه أمكن الجمع بدون القضاء عندهما فيما إذا كانت الوصية بثلث الدراهم أو الغنم على ما بينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت