فهرس الكتاب
ج / 9 ص -300- وبثلثه لأمهات أولاده، وهن ثلاث وللفقراء والمساكين وأمهات أولاده ثلاث يقسم الثلث أخماسا فلهن ثلاثة أسهم، ولكل طائفة من المساكين والفقراء سهم
عدم الجنس لا عدم الجمع حتى لو وجد الفرد تصح الوصية يفصح عن ذلك قول الحاكم الشهيد في الكافي، ولو قال شاة من غنمي أو قفيز من حنطتي فإن الحنطة اسم جنس لا اسم جمع. ا هـ.. وقال في حاشيته أخطأ هذا صدر الشريعة حيث قال تبطل الوصية في الصورتين. ا هـ.. وقصد بعض المتأخرين أن يجيب عنه بعدما نقل كلام صدر الشريعة، واعترض عليه بعض الأفاضل بما حاصله أن عبارة الوقاية هي الصواب، وأن الحكم في وجود الفرد صحة الوصية، وزعم أن الشرط عدم الجنس لا عدم الجمع قلت بعد تسليم إن الغنم جمع أو اسم جمع لا اسم جنس، وإن بقي الغنم كما وقع في عبارة الهداية وعامة الكتب هو الصواب، وأنه لا تصح الوصية بوجود شاة واحدة لأن الشرط عدم الجمع لا عدم الجنس كما زعمه المعترض لأنه أوصى بشاة من غنمه فإذا لم يكن له غنم بل فرد لم يتحقق شاة من غنمه فتبطل الوصية فهذا هو السر في تعميم الغنم دون الشاة إلى هنا كلامه.
قال رحمه الله:"وبثلثه لأمهات أولاده، وهن ثلاث وللفقراء والمساكين وأمهات أولاده ثلاث يقسم الثلث أخماسا فلهن ثلاثة أسهم، ولكل طائفة من المساكين والفقراء سهم"وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد يقسم أسباعا لأن المذكور لفظ الجمع، وأدناه في الميراث اثنان قال الله تعالى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: من الآية11] وقال {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} [النساء: من الآية11] الآية، والمراد بالاثنتين اثنان فكان من كل طائفة اثنان، وأمهات الأولاد ثلاثة فكان المجموع سبعة فيقسم أسباعا قلنا اسم الجنس المحلى بالألف واللام يتناول الأدنى مع احتمال الكل كالمفرد المحلى بهما لأنه يراد بهما الجنس إذا لم يكن ثم معهود قال الله تعالى {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} [الأحزاب: من الآية52] وقال الله تعالى {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الانبياء: من الآية30] ولا يحتمل ما بينهما فتعين الأدنى لتعذر إرادة الكل، ولهذا لو حلف لا يشتري العبد يحنث بواحد فيتناول من كل فريق واحدا، وأمهات الأولاد ثلاثة فتبلغ السهام خمسة، وليس فيما تلى زيادة على ما ذكر لأن المذكور في الاثنين نكرة، وكلامنا في المعرفة حتى لو كان فيما نحن فيه منكرا قلنا كما لو قال ثم هذه الوصية تكون لأمهات أولاده اللاتي يعتقن بموته دون اللاتي عتقن في حياته من أمهات الأولاد لأن الاسم لهن في العرف واللاتي عتقن حال حياته موال لا أمهات أولاده. وإنما تصرف إليهن الوصية عند عدم أولئك لعدم من يكون أولى منهن بهذا الاسم ولا يقال إن الوصية لمملوكه بما له لا تجوز لأن العبد لا يملك شيئا، وإنما يجوز له الوصية بالعتق أو برقبته لكونه عتقا فوجب أن يكون لأمهات أولاده اللاتي يعتقن حال حياته لأنا نقول القياس أن لا تجوز الوصية لهن لأنها لو جازت لهن لكنه حال