فهرس الكتاب

الصفحة 4519 من 4714

ج / 9 ص -301-

نزول العتق بهن لكون العتق والتمليك معلقا بالموت، والتعليق يقع عليهن، وهن إماء فكذا تملكهن يقع، وهن إماء، وهو لا يجوز إلا أنا جوزناه استحسانا لأن الوصية مضافة إلى ما بعد عتقهن لا حال حلول العتق بهن بدلالة حال الموصي لأن الظاهر من حاله أن يقصد بإيصائه وصية صحيحة لا باطلة، والصحيحة هي المضافة إلى ما بعد عتقهن كذا في عامة الشروح، وعزاه جماعة من الشراح إلى الذخيرة، وسئل الإمام قاضي خان والإمام المحبوبي عن هذا فقالا أما جواز الوصية لأمهات أولاده فلأن أوان ثبوت الوصية وعملها بعد الموت، وهن حرائر بعد الموت فتجوز الوصية لهن كما ذكره صاحب النهاية نقلا عنهما ثم قال في العناية فإن قيل الوصية بثلث المال لعبده جائزة ولا يعتق بعد موته، وأم الولد ليست أقل حالا منه فكيف لم تصح لها الوصية قياسا، وأجيب بأن الوصية بثلث المال للعبد إنما جازت لتناوله ثلث رقبته فكانت وصية برقبة إعتاقا. وهو يصح منجزا ومضافا بخلاف أم الولد فإن الوصية ليست إعتاقا لأنها تعتق بموت المولى، وإن لم يكن ثمة وصية أصلا، ولقائل أن يقول الوصية بثلث المال أما إن صادفتها بعد موت المولى وهي حرة أو أمة فإن كان الأول فلا وجه لنفي القياس، وإن كان الثاني فكذلك لأنها كالعبد الموصى له بثلث المال، والجواب أنها ليست كالعبد لأن عتقها لا بد وأن يكون بموت المولى فلو كان بالوصية أيضا توارد علتان مستقلتان على معلول واحد بالشخص، وهو ثلث رقبتها، وذلك باطل إلى هنا لفظ العناية، وفي نوادر بشر عن أبي يوسف، ولو أوصى لأمهات أولاده بألف ولمواليه بألف، وله أمهات أولاد عتقن في حياته، ومواليات اعتبر كل فريق على حدة، ولو أوصى بثلث ماله لمواليه، ولم يذكر أمهات الأولاد دخلت أمهات الأولاد في الوصية، وظاهر قوله وهن ثلاثة أنهن لو كن ثنتين يقسم المال على أربعة لهن، ولو أوصى لأولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم والعلوية والشيعة ومحب أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم والفقهاء والعلماء أصحاب الحديث سئل الفقيه أبو جعفر عن رجل أوصى لأولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أبو نصر بن يحيى كان يقول الوصية لأولاد الحسن والحسين ولا يكون لغيرهما فأما العلوية فهل يدخلون في هذه الوصية لأنه كان للحسن رضي الله عنه بنت زوجت من ولد عمر رضي الله عنهم وإذا أوصى للعلوية فقد حكي عن الفقيه أبي جعفر أنه لا يجوز لأنهم لا يحصون. وليس في هذا الاسم ما ينبئ عن الفقر والحاجة، ولو أوصى لفقهاء العلوية يجوز، وعلى هذه الوصية للفقهاء لا تجوز، ولو أوصى لفقرائهم تجوز، وقد حكي عن بعض مشايخنا أن الوقف على معلم في المسجد يعلم الصبيان فيه يجوز لأن عامتهم الفقراء، والفقراء فيهم الغالب فصار الحكم لغلبة الفقر كالمشروط، وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني كان القاضي الإمام يقول على هذا القياس إذا أوصى لطلبة علم كورة أو لطلبة علم كذا يجوز، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت