فهرس الكتاب

الصفحة 4520 من 4714

ج / 9 ص -302- وبثلثه لزيد وللمساكين لزيد نصفه ولهم نصفه وبمائة لرجل، وبمائة لآخر فقال لآخر أشركتك معهما له ثلث ما لكل منهما، وبأربعمائة له، وبمائتين لآخر فقال لآخر أشركتك معهما له نصف ما لكل واحد منهما

أعطى الوصي واحدا من فقراء الطلبة أو من فقراء العلوية جاز عند أبي يوسف، وعند محمد لا يجوز إلا إذا صرف إلى اثنين منهم فصاعدا، وإذا أوصى للشيعة ومحبي آل محمد المقيمين ببلدة كذا فاعلم بأن في الحقيقة كل مسلم شيعة ومحب لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح في ديانتهم إلا ذلك، وأما ما وقع عليه ممن أراد به الموصي فمراده الذين ينصرفون بالميل إليهم، وصاروا موسومين بذلك دون غيرهم فقد قيل الوصية باطلة فأما إذا كانوا لا يحصون فيكون للفقراء استحسانا على قياس مسألة اليتامى، وقال الفقيه أبو جعفر ولم يكن في بلدنا أحد يسمى فقيها غير أبي بكر الأعمش شيخنا، وقد اختار أبو بكر الفارسي، وبذل مالا كثيرا لطلبة العلم حتى نادوه في مجلس أيها الفقيه، وإذا أوصى لأهل العلم ببلدة كذا فإنه يدخل فيه أهل الفقه وأهل الحديث ولا يدخل فيه من يتعلم الحكمة. وفي الخانية وهل يدخل فيه من يتعلم الحكم، وهل يدخل فيه المتكلمون لا ذكر فيه، وعن أبي القاسم فعلى قياس هذه المسألة لا يدخل في الوصية المتكلمون، وإذا أوصى بثلث ماله لفقراء طلبة العلم من أصحاب الحديث الذين يختلفون إلى مدرسة منسوبة في كورة كذا لا يدخل متعلمو الفقه إذا لم يكونوا من جملة أصحاب الحديث، ويتناول من يقرأ الأحاديث، ويسمع، ويكون في طلب ذلك سواء كان شافعي المذهب أو حنفي المذهب أو غير ذلك، ومن كان شافعي المذهب إلا أنه لا يقرأ الأحاديث ولا يسمع ولا يكون في طلب ذلك لا يتناوله اسم أصحاب الحديث.

قال رحمه الله:"وبثلثه لزيد وللمساكين لزيد نصفه ولهم نصفه"أي إذا أوصى بثلث ماله لزيد والمساكين كان لزيد النصف وللمساكين النصف، وهذا عندهما، وعند محمد ثلثه لفلان وثلثاه للمساكين، وقد بينا مأخذ كل واحد من الفريقين.

قال رحمه الله:"وبمائة لرجل، وبمائة لآخر فقال لآخر أشركتك معهما له ثلث ما لكل منهما، وبأربعمائة له، وبمائتين لآخر فقال لآخر أشركتك معهما له نصف ما لكل واحد منهما"يعني إذا أوصى لرجل بمائة درهم، ولآخر بمائة ثم قال لآخر قد أشركتك معهما فله ثلث كل مائة، ولو أوصى لرجل بأربعمائة درهم، ولآخر بمائتين ثم قال لآخر قد أشركتك معهما كان له نصف ما لكل واحد منهما لأن الشركة للمساواة لغة، ولهذا حمل قوله تعالى {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: من الآية12] على المساواة. وقد أمكن إثبات المساواة بين الكل في الأول لاستواء المالين فيأخذ هو من كل واحد منهما ثلث المائة فتم له ثلثا المائة، ويأخذ من كل واحد منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت