فهرس الكتاب
ج / 9 ص -310- والإقرار مثلها
البيت الذي صار له، وهم خمسة وأربعون ذراعا، ونصيب البيت من الدار خمسون ذراعا فيجعل كل خمسة منها سهما فصار عشرة أسهم، وعندهما تقسم على خمسة أسهم لأن الموصى له يضرب بجميع البيت، وهو عشرة أذرع، وهم بنصف كله إلا البيت الموصى به، وهو أربعون ذراعا فيجعل كل عشرة أذرع سهما فصار المجموع خمسة أسهم سهم للموصى له وأربعة لهم
قال رحمه الله:"والإقرار مثلها"أي الإقرار ببيت معين من دار مشتركة مثل الوصية به حيث يؤمر بتسليم كله إن وقع البيت في نصيب المقر عندهما، وإن وقع في نصيب الآخر يؤمر بتسليم مثله، وعند محمد يؤمر بتسليم النصف أو قدر النصف، وقيل محمد معهما في الإقرار، والفرق له على هذه الرواية أن الإقرار بملك الغير صحيح حتى أن من أقر بملك الغير لغيره ثم تملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له والوصية بملك الغير لا تصح حتى لو ملكت بوجه من الوجوه ثم مات لا تنفذ فيه الوصية قال في الأصل الإقرار بالوصية من الوارث، والشهادة عليها، وإقرار الوارث بالدين الوديعة والشركة قال وإذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان وشهدت الشهود أنه أوصى بالثلث لآخر كان الثلث كله للمشهود له ولا يكون للذي أقر له الوارث من الثلث شيء ولا يضمن الوارث للمقر له شيئا إذا هلك المال في يده قبل الدفع أو دفع إلى المشهود له بقضاء قاض أو بغير قضاء قال وإذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان ثم قال بعد ذلك بل أوصى به لفلان أو قال أوصى به لفلان لا بل لفلان فإنه يكون للأول في الوجهين جميعا ولا يضمن الوارث شيئا للثاني إذا هلكت التركة في يده قبل الدفع للأول بقضاء، وإن دفع للأول بغير قضاء قاض صار ضامنا للثاني ثم إن محمدا فرق بين هذا وبين الإقرار الوديعة قال إذا أقر الرجل أن هذا العبد وديعة لفلان ثم قال لا بل لفلان، ودفع العبد إلى الأول بقضاء قاض أو بغير قضاء فإنه يضمن للثاني قيمة العبد في الحالين، ومنها لو دفع الوارث الثلث إلى الأول بقضاء قاض فإنه لا يضمن للثاني عندهم جميعا، وهذا الذي ذكرنا كله إذا كان الإقرار للثاني منفصلا عن الأول فأما إذا كان متصلا كان الثلث بينهما نصفين، ونظير هذا الإقرار الوديعة لو أقر أن هذا العبد عنده وديعة لفلان، وفلان أو قال وديعة عنده لفلان آخر متصلا كان العبد بينهما نصفين كأنه قال هذا العبد وديعة عندي لفلان ثم قال لا بل لفلان فإن العبد كله للأول فكذا هذا قال وإذا أقر الوارث بوصية ألف درهم بعينها ثم أقر ذلك بعد بالثلث لآخر ثم رفع ذلك إلى القاضي فإنه يدفع الألف إلى الأول. وكان الجواب فيه كالجواب فيما إذا أقر بالثلث لآخر ثم رفع ذلك إلى القاضي فإنه يدفع الألف إلى الأول ثم إذا أقر بعد ذلك للثاني فإن الثلث كله يدفع للأول ولا يكون للثاني فيه شيء كذلك هذا الجواب فيما لو أقر