فهرس الكتاب

الصفحة 4531 من 4714

ج / 9 ص -313-

تتملك والوصية من جهة الميت فيعتبر بما لو ملك المال من غيره بالبيع أو بالنكاح، والزوائد الحادثة من المبيع والمهر قبل القبض حادثة على ملك المالك حتى يصير لها حصة من الثمن بالقبض لأن ما يملك يكون مبقى على ملك المملك فكذا هذا، وظاهر قوله قبل القسمة أنها بعد القسمة ليست بمبقاة فتكون الزوائد للموصى له ثم السائل على فصلين أحدهما في الزيادة، والثاني في النقصان، والزيادة الحادثة من الموصى به كالولد والغلة والكسب والأرش بعد موت الموصي قبل قبول الموصى له الوصية يصير موصى بها حتى تعتبر من الثلث لأنها حدثت بعد انعقاد سبب الملك للموصى له في الأصل فإذا حدثت بسبب الملك فيه إلى وقت الموت تدخل تحت الوصية كالمبيعة إذا ولدت في مدة الخيار، واختار من له الخيار البيع فتصير الزيادة مبيعة حتى تصير لها حصة من الثمن فأما إذا حدثت قبل الموصى له قبل القسمة هل يصير موصى بها لم يذكره محمد، وذكر القدوري أنه لا يصير موصى بها حتى كانت للموصى له من جميع المال كما لو حدثت بعد القسمة لأن الزيادة حدثت بعد ملك الموصى له، وبعد تأكد ملكه لأنه ملك الرقبة وتصرف فيه جميعا فصار كالزيادة الحادثة من المبيعة بعد القبض. وقال مشايخنا يصير موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث لأنها حدثت بعد الملك قبل تأكد الملك في الأصل لأن ملكه لم يتأكد، ولم يتقرر بعد لأنه لو هلك ثلث التركة وصارت الحادثة بحيث لا تخرج من ثلث ماله تكون من الحادثة بقدر ثلث الباقي فصار كالزيادة الممهورة الحادثة قبل القبض تصير مهرا حتى تسقط بالطلاق قبل الدخول، وقد ملكت الرقبة والتصرف جميعا لأن ملكها غير متأكد قبل القبض حتى لو هلك هلك على الزوج لا عليها ثم ألحق الكسب بالولد في الوصية، وفي البيع لم يلحقه بالولد لأن الكسب بدل المنفعة، والمنفعة يجوز أن تملك بالوصية مقصودا فكذلك بدلها أيضا بخلاف البيع فلم يمكن أن يجعل الكسب مبيعا مقصودا بحكم الوارد بالبيع لأن القبض يرد عليه مقصودا لهما أن الزيادة متى حدثت قبل القبض تصير موصى بها حكما ولأبي حنيفة أن الحادث قبل القبض صار مقصودا لكنه تبعا لا أصلا، وهذا البيان أنها كانت باقية على ملك الميت فلو تصرف فيه الوارث صح قال فيه أيضا رجل له أمة قيمتها ثلاثمائة درهم ولا مال له غيرها فأوصى بها لرجل ثم مات فباعها الوارث بغير محضر من الموصى له فولدت في يد المشتري ولدا قيمته ثلثمائة درهم ثم جاء الموصى له فلم يجز الموصى له البيع سلم للمشتري ثلثي الجارية وثلثي الولد، وللموصى له ثلث الجارية وثلث الولد لأن الجارية مشتركة بين الورثة وبين الموصى له، وبيع أحد الشريكين لا ينفذ إلا في نصيبه فنفذ البيع في حصة الورثة، وهو ثلث الجارية، ولم ينفذ في حصة الموصى له. وهو ثلثها فسلم له ثلث الجارية، والزيادة حدثت بعد نفاذ التصرف الذي حكم القسمة، والقبض فيكون ثلثا الولد بعد نفاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت