فهرس الكتاب

الصفحة 4530 من 4714

ج / 9 ص -312- وبأمة فولدت بعد موته، وخرجا من ثلثه فهما له، وإلا أخذ منها ثم منه

الاستحسان أنه أقر له بثلث شائع في جميع التركة، وهي في أيديهما فيكون مقرا له بثلث ما في يده وبثلث ما في يد أخيه فيقبل إقراره في حق نفسه ولا يقبل في حق أخيه لعدم الولاية عليه فيعطيه ثلث ما في يده، ولأنه لو أخذ منه نصف ما في يده أدى إلى محظور، وهو أن الابن الآخر ربما يقر به فيأخذ نصف ما في يده فيأخذ نصف التركة فيزداد نصيبه على الثلث، وهو خلف، وقيدنا بالوصية ليحترز عن الدين قال بخلاف ما إذا أقر أحدهما بالدين على أبيهما حيث يأخذ صاحب الدين المقر له جميع ما في يد المقر حتى يستوفي دينه ولا شيء للمقر إن لم يفضل منه شيء لأن الدين مقدم على الميراث فيكون مقرا بتقدمه عليه فيقدم عليه ولا كذلك الوصية لأن الموصى له شريك للورثة فلا يأخذ شيئا إلا إذا سلم للوارث ضعف ذلك ولا نسلم أنه أقر له بالمساواة بل أقر له بثلث التركة، وإنما حصلت المساواة باتفاق الحال، ولهذا لو لم يكن له أخ فأقر له بالوصية لا يزيد حقه على الثلث، ولو كان مقرا له بالمساواة لمساواة حالة الانفراد أيضا بخلاف ما إذا أقر بأخ ثالث، وكذبه أخوه حيث يكون ما في يد المقر بينهما نصفين لأنه أقر له بالمساواة فيساويه مطلقا. ولهذا لو كان وحده أيضا ساواه فيكون ما أخذه المنكر هالكا عليهما ا هـ.. كلام الشارح. وهذا حيث لا بينة، وأما إذا كان إقرار وبينة قال في المبسوط أقر أن فلانا أوصى لفلان بالثلث، وقامت البينة لآخر يدفع إليه ولا يضمن الوارث شيئا لأن الشهادة حجة على الكافة، والإقرار حجة قاصرة على المقر، وليس بحجة في حق المشهود له فثبتت وصية المشهود له في حق المقر له، ولم تثبت وصية المقر له في حق المشهود له فيكون هو أولى باستحقاق الثلث من المقر له كما لو أقر ذو اليد بالدار لرجل، وأقام الآخر البينة على أنها ملكه يقضى بها للمشهود له فكذا هذا.

قال رحمه الله:"وبأمة فولدت بعد موته، وخرجا من ثلثه فهما له، وإلا أخذ منها ثم منه"أي إذا أوصى لرجل بجارية فولدت بعد موت الموصي ولدا، وكلاهما يخرجان من جميع الثلث فهما للموصى له لأن الأم دخلت في الوصية أصالة، والولد تابع حين كان متصلا بها، وعبارته صادقة بما إذا ولدت قبل القبول والقسمة فلو قال فولدت بعدهما إلى آخره لكان أولى لأنها إذا ولدت قبل القسمة، والتركة مبقاة على ملك الميت قبلها حتى يقضى منها ديونه، وتنفذ وصاياه دخل ولدها في الوصية فيكونان للموصى له، وإن لم يخرجا من الثلث ضرب الموصى له بالثلث، وأخذ ما يخصه من الأم أولا فإن فضل شيء أخذه من الولد، وهذا عند أبي حنيفة، وعندهما يعطي له الثلث منهما بالحصص قال الشارح وعبارة المؤلف صادقة بما إذا حدثت قبل القبول أو بعده. قال في المبسوط أصله أن التركة قبل القسمة مبقاة على حكم الميت حتى أن الزيادة الحادثة قبل القسمة تعد من مال الميت حتى يقضى دينه، وتنفذ وصاياه لأن الموصى له والورثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت