فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 4714

ج / 9 ص -319-

بمائتي درهم ثم ماتا جميعا ولا مال لواحد منهما غيرها فإن الجارية تباع، وتدفع المائتين إلى ورثته لأن الهبة قد نفذت من الثلث فينفذ بيعه من الواهب في الثلث لأن بيع المريض لا يجوز إلا بمثل قيمته، وقيمته ثلثها مائة درهم فيرد ذلك القدر من ثمنها إلى تركة الموهوب له

مريض وهب عبده لرجل، وعليه دين محيط بقيمته ولا مال له غيرها فأعتقه الموهوب له قبل موت المريض جاز عتقه لأنه أعتق ما يملكه، وإن أعتقه بعد موته لم يجز عتقه لأنه تعلق حق الغريم به بيعا واستيفاء وصار مستغرقا بدينه فانقضت الهبة من الأصل، وعاد إلى قديم ملكه فظهر أنه أعتق ما لا يملكه

قال محمد مريض أقر لعبد رجل أنه ابنه ثم مات قال أبو يوسف إن صدقه السيد في حياة المريض ورثه لأنه ثبت نسبه منه بتصادقهما فإن صدقه بعد موته لا يرثه لأن إقراره قد بطل بموته، وذكر الحسن بن زياد عن أبي يوسف في مريض له ابن معروف، وهو عبد لرجل فأقر المريض أن المولى قد أعتق ابنه قال إن صدقه في حياته ورثه إذا مات، وإن صدقه بعد موته لم يرثه لما بينا.

ولو وهب أحد الزوجين لصاحبه في المرض أصله أن أجوبتهم لمسائل الباب متفقة، وتخاريجهم لها مختلفة فأبو حنيفة اعتبر جميع مال الموصي في القسمة وطرح السهم الدائر من جملة المال لأن الدور يقع بسبب المال المستفاد بالميراث، وأنه لو لم يرث منها شيئا بأن كان عليها دين مستغرق لجميع ماله لم يقع الدور ومحمد اعتبر القسمة في المال الموصى به وطرح السهم الدائر من المال المستفاد بالوصية لأن الدور يقع من ذلك فإنه لو لم يستفد شيئا بالوصية بأن كان على الزوج دين مستغرق يقع الدور، والصحيح ما قاله أبو حنيفة لأن الوصية للمرأة، والمرأة للزوج من وصيتها إنما توزع من مال الزوج لا من مالها فكان العمل من ماله فكان طرح السهم الدائر من نصيبه أولى. ثم المسائل على فصول

أحدها في هبة الزوج لامرأته في مرضه،

والثاني في هبته في مرضه لامرأته ووصيته لأجنبي،

والثالث في هبة كل واحد من الزوجين لصاحبه، وإذا وهب لامرأته في مرضه مائة درهم لا مال له غيرها وماتت ومات، وتركت عصبة للزوج لورثة الزوج ستون ببعض الهبة، وجازت في أربعين للزوج من ذلك عشرة بميراثه، ولعصبتها عشرون لأنها لما ماتت قبل موت الزوج صارت أجنبية، ولم تبق وارثة قبل موت الزوج فصحت الهبة لها فلم تبطل الهبة لها، وإن كانت الهبة المنفذة وصية والوصية تبطل بموت الموصى له قبل موت الموصي لأنها هبة حقيقية حتى ملكها الموهوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت