فهرس الكتاب
ج / 9 ص -320-
له في الحال وصية حكما حتى تنفذ من الثلث. والهبة لا تبطل بموت الموهوب له قبل موت الواهب بعدما تمت بالقبض، وباعتبار أنها وصية تنفذ من الثلث عملا بالشبهين ولا يجوز إبطالها بالشك بعد صحتها ثم تخريجه لأبي حنيفة، وهو أن جميع المال للزوج المائة الموهوبة فيجعل على ثلاثة أسهم لحاجتين لأجل الوصية للمرأة، وذلك سهم وسهمان للزوج ماتت المرأة عن سهم فيكون ميراثا بين زوجها وعصبتها نصفين، وقد انكسر بالنصف فأضعف فصار ستة فصار للزوج أربعة، ولها سهمان فيعود إلى الزوج سهم بالميراث منها، وهو السهم الدائر فاطرحه من نصيب الزوج فكان نصيبه أربعة فبقي له ثلاث، ولها سهمان فصار جميع مال الزوج على خمسة خمسا المائة، وذلك أربعون لها بالوصية، وللزوج ثلاثة أخماسها ستون ثم يعود إلى الزوج نصف حصتها بالميراث فصار للزوج ثمانون، ولعصبتها عشرون، وأما تخريج أبي يوسف، وهو أن مال الزوج ما يرث منها لا جميع ما وهب منها لأن هذه هبة منفذة، ولهذا لا تبطل بموتها قبل موت الزوج فيعتبر بما لو وهبها في الصحة ثم ماتت، والزوج وارثها يعتبر مال الزوج ما ورث منها لا جميع الموهوب فكذا هذا، وقد ورث الزوج منها ستة عشر درهما وثلثي درهم لأن لها ثلث المائة ثلاثة وثلاثين وثلث فيكون للزوج نصفه، وذلك ستة عشر درهما وثلثان ثم لها خمسا ستة عشر بعد طرح السهم الدائر من الوجه الذي بينا، وذلك ستة دراهم وثلثان يضم إلى ما أعطينا لها في الابتداء. وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث فصار لها أربعون ثم يرث الزوج منها عشرين فيصير لورثة الزوج ثمانون، وأما تخريج محمد بأن لها ثلث المائة، وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث فيجعل ذلك المال على سهمين لحاجتك إلى النصف للزوج بالميراث فيكون لها ثلث ذلك السهم بالوصية فانكسر بالثلث فاضرب أصل الفريضة، وذلك سهمان في ثلاثة فصار ستة فاطرح السهم الدائر من جميع السهام فصار خمسة فلها خمسي ثلاثة وثلاثين وثلث، وذلك ستة دراهم وثلثان فصار لها أربعون، وللورثة ثمانون، ولو كان لها مائة أخرى، والمسألة بحالها فإنه يرد إلى ورثة الزوج عشرون درهما ببطلان الهبة، وأربعون درهما بالميراث، وتخريجه أن مال الزوج مائتا درهم وخمسون درهما، وللمرأة بالوصية خمسا ذلك بعد طرح السهم الدائر، وذلك مائة ثم يعود إلى الزوج نصفها بالميراث، وذلك خمسون فصار للزوج مائتان، وقد نفذنا الوصية في مائة فاستقام الثلث والثلثان، ولو كان للمرأة مائتا درهم ثم سوى ذلك ولا مال للزوج سوى ما وهب، والمسألة بحالها جازت الهبة في ستين، وتخريجه أن مال الزوج يوم القسمة مائة وخمسون المائة الموهوبة وخمسون ميراثا فيجعل ذلك على ثلاثة للمرأة سهم وللزوج سهمان ثم سهم المرأة يصير ميراثا بين زوجها وعصبتها فانكسر بالنصف فضعف فصار لها سهمان ثم عاد إلى الزوج سهم بالميراث فصار في يد الزوج خمسة فالسهم الخامس هو الدائر فاطرحه من نصيب الزوج بقي نصيبه ثلاثة، وبقي حق