فهرس الكتاب
ج / 9 ص -325-
جواز في ثلثي الكر وثلثه بغير حق لبطلان الإقالة في ثلثي الكر، وقد استهلكها فصار ذلك دينا عليه، والإقالة قبل قبض السلم، وبعده سواء عندهما، وعند أبي حنيفة هو بعد القبض ابتداء بيع لما عرف أن الإقالة فسخ عندهما، وعنده بيع جديد، وإذا اشترى في مرضه عبدا قيمته مائة بخمسين درهما فلم يتقابضا حتى تقايلا البيع فالبائع بالخيار إن شاء رد العبد، وأخذ ثمنه، وبطلت الإقالة، وإن شاء سلم لهم ثلث العبد، وأخذ منهم ثلث الخمسين لأن ثلث المال مثل ثلث المحاباة لأن ثلث المال المشترى ثلاثة وثلاثون وثلث لأن ماله عند قسمته مائة، وقد حابى بخمسين فتجوز الإقالة في ثلثي العبد ولا تجوز في ثلثه ثم يخير بين فسخ الإقالة وبين أن يجيزه أو لم يجيزه في السلم لأن الإقالة في البيع تحتمل الفسخ ما دام المعقود عليه قائما. وفي السلم لا تحتمل الفسخ لأنه لا يمكن أن يجعل بيعا مستقلا لأن الاستدلال بالسلم فيه قبل القبض لا يجوز، ولو أسلم عشرين درهما في كر يساوي عشرة في مرضه، وله على الناس ديون فلم يخرج حتى أبطل القاضي السلم أو أعطى الكر ورد سدس رأس المال ثم خرج الدين جاز ذلك، ولم يرد على المسلم إليه شيء إلا أن يخرج الدين قبل أن يختصموا فإن خرج مقدار ما يخرج المحاباة من الثلث سلم له المحاباة لأن المحاباة عشرة لأن ماله العين عشرون درهما، والدين لا يعد مال الميت ما لم يقبض لأنه قد لا يخرج فيكون ثلث ماله ستة دراهم وثلثان فتصح المحاباة بقدر، ويتخير بين الفسخ والمضي لأن السلم يحتمل الفسخ، وقد تعين على المسلم إليه شرط عقده فيتخير فإذا أبى المسلم إليه الفسخ، ونقض القاضي السلم فإنه لا ينتقض النقض بعد ذلك فإن زال السبب المقتضي للنقض، وهو عدم خروج المحاباة من ثلث ماله لأن القضاء بالنقض لا يحتمل البطلان كما لو قضى بفسخ البيع بسبب العيب ثم زال العيب لا يعود البيع، وإن زال المقتضي للفسخ، وهو العيب فكذا هذا، وإن خرج من الدين قبل النقض مقدار ما يخرج المحاباة من الثلث سلم له المحاباة لأن الدين بالقبض صار عينا فيعتبر ماله يوم القسمة، وإذا أسلم إلى مريض عشرة دراهم في كر يساوي أربعين فأنفق رأس المال ثم مات ولا مال له غير الكر فرب السلم بالخيار إن شاء نقض السلم، ورجع على الورثة بدراهمه، وإن شاء أخذ الكر، وأعطى عشرين درهما لأنه تغير عليه شرط عقده فإن رضي أن يسلم له جميع الكر بعشرة دراهم، والآن لا يسلم له الجميع بعشرة. وعقده مما لا يحتمل الفسخ فيتخير فإن مضى في السلم أخذ جميع الكر ورد عشرين لأن المسلم إليه حاباه بقدر ثلاثين فإنه باع ما يساوي أربعين بعشرة، والمحاباة أكثر من ثلث ماله فتنفذ الوصية من الثلث، وجميع ماله بعد الدين ثلاثون لأن عشرة من الكر مشغول بالعشرة التي استهلكها المسلم إليه فالمشغول بالدين لا يعدل مال الميت لأن الدين مقدم على الوصية، والفارغ من الدين قدر ثلثين فيكون له عشرة بالوصية، ويرد عشرا على الورثة هكذا ذكره الحاكم في مختصره، وذكر الفقيه أبو بكر البلخي في،