فهرس الكتاب

الصفحة 4542 من 4714

ج / 9 ص -324-

وفي المسألة الثانية لو استرد صاحب المحاباة، وهكذا إلى ما لا يتناهى، والسبيل في الدور قطعه، وعندهما العتق أولى من الكل، وفي المحيط إذا أسلم الرجل في مرضه مائة درهم في عشرة أكرار حنطة تساوي مائة درهم ثم مات قبل حلوله فإن شاء الذي عليه السلم يعجل ثلثي الطعام، وكان الثلث عليه إلى أجله، وإن شاء رد عليهم رأس المال لأن المريض حابى بالأجل لأنه اشترى بمائة طعاما يساوي مائة، وأجله في جميع ماله، وتأجيل المال بمعنى الوصية بجميع المال لأن الوارث يصير ممنوعا من جميع المال إلى الأجل متى صحت الوصية بجميعه، وإن أبوا فالوصية تصح بقدر الثلث فيصح التأجيل بقدر الثلث، وبطل في الثلثين فإذا بطل الأجل في الثلث يخير المسلم إليه لأنه لزمه زيادة شيء لم يرض منه لأن المسلم إليه إنما رضي أن يكون جميع الطعام عليه مؤجلا فإذا لزمه تعجيل ثلثي الطعام، والمعجل خير من المؤجل فقد لزمه زيادة شيء لم يرض به فيخير، ولو كان الطعام يساوي خمسين فإن شاء عجل الطعام كله ورد سدس المال، وإن شاء فسخ ورد كل المال لأنه حابى بالثمن وبالأجل. وقد تقدم اعتبار المحابتين جميعا لأنه ينقسم ثلثا المال عليهما نصفين لأنه لو حابى بالثمن لا غير كان لصاحب المحاباة ثلث المائة، وكذلك لو حابى بالأجل كان له ثلث الطعام إلى أجله فإذا صار نصف المال للمحاباة كان بالثمن كان نصف ثلث الطعام إلى أجله، وإذا صار الثلث للمحابتين جميعا متى اختار المسلم إليه المضي في السلم أنه يرد ثلث رأس المال إلى رب السلم حتى ينقسم ثلث المال على المحابتين جميعا ينقض السلم في الثلث فإذا دخل الأجل، وأدى المسلم إليه سدس الطعام يسترد منه نصف الثلث من رأس المال لأنه بحلول الأجل ذهب بالمحاباة في الأجل، وبقيت المحاباة في الثمن، ومتى استرد نصف الثلث تنقض الإقالة في السلم بعد استقرارها في رأس المال، وأنه لا يجوز فلهذه الضرورة تعذر اعتبار المحاباة بالأجل مع المحاباة بالثمن فكان إلغاء المحاباة بالأجل أولى لأنه بيع، وإذا لغت المحاباة بالأجل صار كأنه حابى بالثمن لا غير فيخير، وإذا أسلم المريض عشرة دراهم في كر يساوي عشرين ثم أقاله ثم مات جازت الإقالة في ثلثي الكر، ويقال للمسلم إليه أد ثلث الكر، ورد عليهم ثلثي رأس المال لأن المحاباة في مرض الموت وصية والوصية معتبرة في الثلث، ولو أسلم عشرة دراهم في كر يساوي ثلاثين درهما، وقد حابى بعشرين، والعشرة من عشرين قدر نصفه، ولو أخذ منه رأس المال، وأنفقه جازت الإقالة في ثلث الكر، وبطلت في ثلثيه. ويقال للمسلم إليه أد إلى الورثة ثلثي الكر، وارجع عليهم بثلثي العشرة لأن ثلث ماله مثل ثلث المحاباة لأن ماله يوم القسمة ستة دراهم وثلاثين، وقد حاباه بعشرين فيكون ثلث ماله مثل ثلث المحاباة فتجوز الإقالة في ثلثي الكر، وبطلت في ثلثه فرد المسلم إليه إلى الورثة ثلثي الكر، وقيمته عشرون إلا أن على رب السلم ستة دراهم وثلاثين دينا لأنه قبض عشرة دراهم من المسلم إليه رأس المال ثلثه بحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت