فهرس الكتاب
ج / 9 ص -331-
كانا خطأ، وولي الجناية واحدا فلو كان له وليان والقتل عمدا فعفا أحدهما، واختار أخذ العبد قال في المبسوط فلو عفا عنه ولي المقتول في العمد، وهو عبد قيمته عشرة آلاف، وأوصى لرجل بثلث ماله فاختاره مولى الجناية أخذ العبد كان له سدس العبد وسدسه للموصى له بالثلث وأربعة أسداسه للورثة عند أبي حنيفة، وإن اختار الفداء فدى بخمسة أسداس الدية، وأخذ صاحب الثلث سدس الدية من الورثة لأن عنده الموصى له بالثلث يساوي الموصى له بالجميع لأن الموصى له بالثلث لا يضرب بالزيادة فصار الثلث على سهمين وصار الجميع على ستة فالولي يملك سدس العبد، ويدفع خمسة أسداس إلى الورثة ثم الموصى له بالثلث يأخذ جميع ما بقي من الثلث من يد الورثة، وذلك سدس الكل، وبقي للورثة سدس العبد، ومتى كانت الدية والقسمة سواء لا يختلف الجواب بين الدفع والفداء، وإن كانت قيمته ألف درهم فحكم الدفع كذلك، وإن فداه فدى ثلثه بثلث الدية يأخذ الموصى له من ذلك ثلثي ألف من ثلث الدية، والباقي للورثة، وعلى قولهما أن مولى العبد يضرب في الثلث بجميع العبد وصاحب الثلث يضرب بالثلث فيقسم ثلث المال على أربعة لمولى العبد ثلاثة أرباع الثلث، ويدفع الباقي إلى الورثة فيأخذ صاحب الثلثين من الورثة ربع الثلث فيجري الجواب على قولهما على مقتضى هذا. ولو كانت قيمته خمسة آلاف فحكم الدفع لا يختلف فإن فداه فدى خمسة أسباعه بخمسة أسباع الدية سهم من ذلك لصاحب الثلث، وأربعة للورثة، وتخريجه في المحيط، ولو قتل خطأ وللمقتول وليان قال ولو دفع العبد بالجناية لأحد الوليين ثم مات العبد قال في المبسوط ولو قتل عبد لرجل رجلا خطأ، وله وليان فدفع نصفه أحدهما، والآخر غائب ثم مات العبد ولا مال له غيره فإن الولي الغائب يرجع على القابض بربع قيمة العبد لأن نصف العبد الجاني مات، وأخلف بدلا لأن النصف الذي قبضه الحاضر مضمون عليه وأن قبضه للاستيفاء قبض ضمان فقد فات نصف المقبوض عن خلف، وهو القيمة وفات النصف الذي غير مقبوض بلا خلف لأن العبد في مولى الجاني أمانة، وليس بمضمون فيرجع الغائب بنصف قيمته ما هو مضمون على القابض، وهو ربع قيمة الكل، ولو كان قد أنصفه منه بنفس الدية ثم مات العبد، وحضر الغائب فإنهما يقتسمان نصفه نصفين، ويرجعان على مولى العبد بنصف الدية أيضا فيكون بينهما نصفين، ولو فدى من أحدهما ثم قتل العبد، وأخذ السيد قيمته دفع نصف القيمة إلى الغائب لأن اختيار الفداء في حق أحدهما لا يكون اختيارا للفداء في حق الآخر ما دام قائما لأنه لا ضرر على الآخر في ذلك فإنه لو اختار الدفع إليهما كأن يصل إليه نصف العبد، وهذا العبد قائم معنى لقيام بدله، وهو القيمة لأن البدل قائم مقام المبدل معنى، واعتبارا فيدفع البدل إلى الغائب لأنه بدل حقه ولا يتراجعان، وإن كان دفع القيمة إلى الغائب فهو كدفع نصف العبد إليه، ولو دفع إليه نصف العبد لا يتراجعان. فكذا إذا دفعه معنى واعتبارا قيل المراد بنصف