فهرس الكتاب

الصفحة 4561 من 4714

ج / 9 ص -343- وأصهاره كل ذي رحم محرم من امرأته

لا بد من الاختلاط ليتحقق منهم معنى الاسم، والاختلاط عند اتحاد المسجد، وقال الشافعي رحمه الله: الجار إلى أربعين دارا من كل جانب لقوله عليه الصلاة والسلام"حق الجار أربعون دارا هكذا وهكذا"1 قلنا هذا ضعيف عند أهل النقل فلا يصح الاحتجاج به ويستوي فيه الجار الساكن، والمالك، والذكر، والأنثى، والمسلم، والذمي؛ لأن الاسم يتناول الكل ويدخل فيه العبد الساكن عنده؛ لأن مطلق هذا يتناوله ولا يدخل عندهما؛ لأن الوصية له وصية لمولاه وهو ليس بجار بخلاف المكاتب؛ لأن استحقاق ما في يده للاختصاص به ثبت له ولا يملكه المولى إلا بالتمليك منه ألا ترى أنه يجوز له أخذ الزكاة وإن كان مولاه غنيا بخلاف القن، والمدبر وأم الولد فالأرملة تدخل؛ لأن سكناها مضاف إليها ولا تدخل التي لها بعل؛ لأن سكناها غير مضاف إليها وإنما هي تبع فلم تكن جارا حقيقة، وفي المنتقى ولو أوصى بثلث ماله لجيرانه فإن كانوا يحصون يقسم على أغنيائهم وفقرائهم ولذلك لو قال لأهل محلة كذا أو لأهل مسجد كذا؛ لأنه ليس في اللفظ ما يدل على التخصيص قال محمد رحمه الله رجل أوصى بمائة درهم لرجل من جيرانه ثم أوصى لجيرانه بمائة ينظر فيما أوصى لهذا وفيما يصيبه مع الجيران فيدخل الأقل في الأكثر؛ لأن المائة إذا كانت أكثر فإنه يستحقها باسم الجيرة وقد آثره الموصي بتعين المائة فلا يستحق شيئا آخر فإذا كان نصيبه مع الجيران أكثر يكون رجوعا عما سمي له وشركا له مع الجيران كلهم. ولو أوصى بثلث ماله لمجاوري مكة فإن الوصية جائزة فإن كانوا لا يحصون صرف إلى أهل الحاجة منهم وإن كانوا يحصون قسمت على رءوسهم واختلفوا في تفسير الإحصاء وتقديره على قول أبي يوسف لا يحصون إلا بكتاب وحساب فإنهم لا يحصون، وقال محمد: إن كانوا أكثر من المائة لا يحصون وإن كانوا أقل يحصون وقيل الأمر موكول إلى رأي القاضي وهو الأحوط، وقال أبو يوسف لكهول أهل بيته فهو لأبناء الثلاثين إلى الأربعين، والشاب إذا احتلم إلى ثلاثين، والشيخ من كان شيبه أكثر فهو شيخ وإن كان السواد أكثر فهو ليس بشيخ، وعن أبي يوسف في رواية أخرى أن الكهل من له أربعون سنة إلى خمسين وذكر في موضع آخر إذا بلغ ثلاثا وثلاثين سنة صار كهلا، وقال في موضع آخر إذا بلغ الثلاثين وخالطه الشيب فهو كهل وإن لم يخالطه فهو شاب، وفي بعض الروايات الاعتبار بالسن؛ لأنه أمكن مراعاة في حق الكل على نهج واحد، وفي بعضها اعتبر من حيث الأمارة، والعلامة فإن الناس يتعارفون ذلك وأطلقوا الاسم عند وجود العلامة وهو الشمط، والشيب

قال رحمه الله:"وأصهاره كل ذي رحم محرم من امرأته"لما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت