فهرس الكتاب
ج / 1 ص -458-
الروايات وكذا لو أصاب الثوب أفسده اتفاق الروايات الظاهرة لا مطلقا لوجود الخلاف كما علمت.
وفي الظهيرية وبول الخفافيش ليس بنجس للضرورة وكذلك بول الفأرة؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه. ا هـ. وهو صريح في نفي النجاسة، ثم قال آخرا وبول الهرة نجس إلا على قول شاذ وفيها أيضا ومرارة كل شيء كبوله وجرة البعير حكمها حكم سرقينه؛ لأنه توارى في جوفه والجرة بالكسر ما يخرجه البعير من جوفه إلى فمه فيأكله ثانيا والسرقين الزبل.
وأشار بالبول إلى أن كل ما يخرج من بدن الإنسان مما يوجب خروجه الوضوء أو الغسل فهو مغلظ كالغائط والبول والمني والمذي والودي والقيح والصديد والقيء إذا ملأ الفم، أما ما دونه فطاهر على الصحيح.
وقيد بالخمر؛ لأن بقية الأشربة المحرمة كالطلاء والسكر ونقيع الزبيب فيها ثلاثة روايات في رواية مغلظة وفي أخرى مخففة وفي أخرى طاهرة ذكرها في البدائع.
بخلاف الخمر فإنه مغلظ باتفاق الروايات؛ لأن حرمتها قطعية وحرمة غير الخمر ليست قطعية وينبغي ترجيح التغليظ للأصل المتقدم كما لا يخفى فلا فرق بين الخمر وغيرها وكون الحرمة فيه ليست قطعية لا يوجب التخفيف؛ لأن دليل التغليظ لا يشترط أن يكون قطعيا.
وأما قول صاحب الهداية بعد ذكر النجاسات الغليظة؛ لأنها ثبتت بدليل مقطوع به فقال في فتح القدير معناه مقطوع بوجوب العمل به فالعمل بالظني واجب قطعا في الفروع، وإن كان نفس وجوب مقتضاه ظنيا والأولى أن يريد دليل الإجماع. ا هـ.
وفي العناية المراد بالدليل القطعي أن يكون سالما من الأسباب الموجبة للتخفيف من تعارض النصين وتجاذب الاجتهاد والضرورات المخففة. ا هـ.
وأشار بخرء الدجاج إلى خرء كل طير لا يذرق في الهواء كالدجاج والبط لوجود معنى النجاسة فيه وهو كونه مستقذرا لتغييره إلى نتن وفساد رائحة فأشبه العذرة.
وفي الإوز عن أبي حنيفة روايتان روى أبو يوسف عنه أنه ليس بنجس وروى الحسن عنه أنه نجس كذا في البدائع وفي البزازية وخرء البط إذا كان يعيش بين الناس ولا يطير فكالدجاج، وإن كان يطير ولا يعيش بين الناس فكالحمامة