فهرس الكتاب

الصفحة 4571 من 4714

ج / 9 ص -353-

الإخوة الأخوات لم يحتج إلى هذا التفصيل ولو وجد في الوصية مثل هذا التفسير بأن قال بإخوة فلان رجالا ونساء دخلت الأخوات فيها وليس لولد الولد شيء وإن كانوا مع ولد الصلب وإن لم يكن لفلان ولد صلب فالوصية لابن ابنه دون بنات ابنه؛ لأن ولد الابن يسمى ولدا إلا أنه ناقص في الإضافة، والانتساب إليه؛ لأنه يضاف إليه بواسطة، والناقص لا يدخل تحت مطلق اسم المضاف كأولاد البنات فعند الإطلاق يحمل على ولد الصلب؛ لأنه أحق بهذا الاسم فإن تعذر حمله على الحقيقة حمل على المجاز تجريا للجواز ولأن ابن الابن قائم مقام ابن الصلب حال عدم الصلب في الميراث حجبا واستحقاقا وسقط اعتبار نقصان الإضافة إليه شرعا. فكذلك الوصية؛ لأنها أخت الميراث ولو أوصى لبني فلان بالثلث ولم يكن لفلان بنون يوم الوصية فهو لبنيه الذين حدثوا قبل موت الموصي؛ لأن الوصية تمليك من الموصي للموصى له بعد الموت فيعتبر وجود الموصى له وقت موت الموصي ولهذا صحت الوصية بثلث ماله وإن لم يكن له مال عند الوصية وإن كان لفلان بنون أربعة وولد له آخران ثم مات الموصي فالثلث للباقين وللمولودين سواء؛ لأنه متى أضاف الوصية إلى بني فلان مطلقا ولم يسم تقع الوصية لبنيه الموجودين وقت الموت لا لبنيه الموجودين وقت الوصية؛ لأن الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت فيعتبر الملك وقت الموت. حتى لو قال أوصيت بالثلث لبني فلان هؤلاء وسماهم تقع لبنيه الموجودين وقت الوصية حتى تبطل بموتهم ولا يكون لبنيه الموجودين عند الموت ولو قال: لولد فلان دخل الذكور، والإناث؛ لأن الولد يتناول الكل حقيقة وكذلك الجنين؛ لأنه ولده وإنما تصح الوصية للجنين بشرط أن ينفصل حيا وتعليق الوصية بالشرط، والإحصار جائزة فإن الوصية بالمعدوم للمعدوم جائز وإن كان له بنات وبنو ابن فالوصية للبنات؛ لأن اسم الولد يتناوله البنات الصلبية حقيقة وولد الابن مجازا؛ لأن الاسم مشتق من التوليد، والتفرع. والبنت الصلبية متولدة عنه حقيقة وولد الابن متولد بواسطة فإن لم يكن له ولد صلب فالوصية لولد الابن الذكور، والإناث سواء كان ولد الابن مضافا أو منسوبا إليه بواسطة الأب، وفي الإضافة إليه نوع قصور فعند الإطلاق ينصرف الاسم إلى الولد الصلبي؛ لأنه أحق وعند عدمه يحمل على ولد الابن مجازا ولا شيء لولد البنت؛ لأن ولد البنت غير منسوب إليه ومضاف إليه؛ لأنه من جهة الآباء دون الأمهات على ما مر بشرحه في كتاب الوقف ولو لم يكن له إلا ولد واحد فكل الثلث له؛ لأن اسم الولد يتناول الواحد فصاعدا. ولو أوصى بالثلث لأكابر ولد فلان وله أولاد بعضهم أبناء سبعين وبعضهم أبناء ستين وبعضهم أبناء أربعين فالوصية لأبناء ما زاد على الخمسين أو في النصف الأول شيء فكذلك السيد إذا قال: أكابر رقيقي أحرار ولو قال ثلث مالي بين بني فلان وبني فلان ولأحدهما ثلاث بنين وللآخر واحد كان الثلث بينهم على عدد رءوسهم وإن لم يكن للآخر ابن رد نصف الثلث إلى الورثة، ولو قال بين أعمامي وأخوالي وله عم وخال فالثلث بينهم؛ لأن أقل الجمع في باب الوصية، والميراث اثنان لما بينا وإن كان له عم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت