فهرس الكتاب

الصفحة 4572 من 4714

ج / 9 ص -354-

واحد أو عمان وليس له خال رد نصف الثلث للورثة. ولو قال لإخواني وله أخ واحد وهو يعلم أو لا يعلم فله نصف الثلث. ولو قال: ثلث مالي لفلان ولبنيه وللمساكين فإذا لفلان ابن واحد فالثلث بينهما أرباعا لفلان سهم ولابنه سهم وللمساكين سهم ويرجع سهم إلى الورثة؛ لأنه قال لبني فلان، والابن الواحد لا يكون بنين ويكون الابنان بني فلان؛ لأن اسم الجمع يطلق على الابنين. ولو أوصى بثلثه لآل فلان أو لأهل بيت فلان وليس له بيت ولا قرابة فإنه يعطي الرجل الذي سماه وعياله الذي يعوله من ولده وتدخل امرأته فيهم الفتاوى رجل أوصى بثلث ماله لبني فلان وهم ثلاثة قبل موت الموصي فإن كان أبوهم حيا فالثلث بينهما نصفان وإن كان ميتا بطل ثلث الوصية فالثلثان بينهما نصفان قال الفقيه أبو الليث: وبه نأخذ؛ لأن أباهم لو مات لا يبقى له ولد سواهما فانصرفت الوصية إلى عددهما فصار كأنه قال: ثلث مالي لفلان وفلان فلما مات أحدهم بطلت وصيته. وإذا أوصى بثلثه لقرابة بني فلان وهم لا يحصون دخل مواليهم وموالي مواليهم وموالي الموالاة وحلفاؤهم يقسمه بين من يقدر عليه منهم بالسوية؛ لأن كل فريق من هؤلاء ينسبون إلى فلان بالبنوة قال عليه الصلاة والسلام"إن مولى القوم منهم وحليف القوم منهم"1، والحليف من والى قوما ويحلفون له على الموالاة، والقريب من يصير بغير حلف وإن أعطى الكل أو واحدا منهم جاز عند أبي يوسف. وقال محمد: يعطيه ابنين فصاعدا لما يأتي في باب الوصية للفقراء وإن كان فلان أبا خاصا وليس بأبي قبيلة ولا جد فالثلث لبنيه لصلبه ولم تدخل الموالي، والحليف في الوصية؛ لأن مواليهم أبعد إلى فلان من بني بنيه وبنو بنيه لا يدخلون تحت الوصية فالموالي أولى؛ لأنهم لا ينسبون إليه إذا لم تكن القبيلة مضافة إليه. ولو أوصى ليتامى أو أرامل بني فلان فالوصية جائزة يحصون أو لا قال في الأصل، واليتيم كل من مات أبوه ولم يبلغ الحلم غنيا كان أو فقيرا وقول محمد حجة في اللغة؛ لأنه من أرباب اللغة وهكذا قال الخليل ولهذا قال عليه الصلاة والسلام"لا يتم بعد الحلم"2 ثم اليتيم في اللغة مأخوذ من اليتم وهو الانفراد، والمباينة عن الشيء كما يقال هذه الدرة يتيمة لانفرادها عن أشكالها ونظائرها وتسمى المرأة يتيمة مجازا لانفرادها عن قوة القلب إلا أنه في عرف الشرع اسم لمن انفرد عن أبيه في حال صغره، والأرملة كل امرأة فقيرة فارقها زوجها أو مات عنها دخل بها أو لم يدخل وقول محمد حجة وهكذا قال صاحب الزاهر، والأرملة المرأة التي لا زوج لها مأخوذ من قولهم أرمل القوم إذا فنى زادهم، والذكر يسمى أرملا مجازا ثم اليتامى إن كانوا يحصون فالثلث بينهم بالسوية يدخل الغني، والفقير فيه وإن كانوا لا يحصون فهو للفقراء خاصة من يقدر عليهم منهم؛ لأن اليتامى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه الدارمي في"سننه"كتاب السير 2528.

2 أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"6/416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت