فهرس الكتاب

الصفحة 4573 من 4714

ج / 9 ص -355- يذكرون ويراد بهم الفقراء المحتاجون قال الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} [لأنفال: من الآية41] الآية ذكر اليتامى وأراد بهم المحتاجين. وبهذا تبين أن اسم اليتيم لغة مما ينبئ عن الحاجة فيكون هذا وصية بالصدقة، والوصية بالصدقة وصية لله تعالى فتكون جائزة؛ لأن الله تعالى معلوم فأنكر تخصيص المحتاجين إلى من يقوم مقامهم بإضافة الوصية إليهم تصحيحا لعقده ولو أعطاه واحدا فعلى الخلاف الذي مر. فإن أوصى بثلثه لأيامى بني فلان أو ثيب بني فلان أو أبكار بني فلان ولم يحصوا فالوصية باطلة لجهالة الموصى له وليس في اسم الأيم ما ينبئ عن الحاجة حتى يحمل على الوصية بالصدقة بخلاف الأرامل، واليتامى على ما مر فإن كن يحصين فهو بينهم بالسوية، والأيم كل امرأة لا زوج لها جومعت حراما أو حلالا بلغت أو لم تبلغ غنية أو فقيرة، وقال الكرخي: وأبو القاسم الصفار الجماع، والأنوثة ليست بشرط لثبوت هذا الاسم حتى قالا بأن الرجل، والبكر إذا يدخلان تحت الوصية بدليل قول الشاعر

إن القبور تنكح الأيامى النسوة الأرامل اليتامى

والقبور كما تضم الثيب تضم البكر، والصحيح قول محمد؛ لأنه حجة في اللغة هكذا قاله الخليل بن أحمد في العين ولهذا قال عليه الصلاة والسلام"الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها"1 عطف البكر على الأيم، والمعطوف غير المعطوف عليه،

قال رحمه الله:"ولورثة فلان للذكر مثل حظ الأنثيين"يعني لورثة فلان يدفع للذكر قدر حظ الأنثيين؛ لأنه اسم مشتق من الوراثة وترتب الاسم على المشتق يدل على العلية ألا ترى أن الله تعالى لما نص على الوراثة بقوله {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: من الآية233] ترتب الحكم عليهما حتى وجبت النفقة بقدرها. ثم شرط هذه الوصية أن يموت فلان الموصى لورثته قبل موت الموصى حتى يعرف ورثته منهم حتى لو مات الموصي قبل موت الموصي لورثته بطلت الوصية بخلاف ما إذا أوصى لولده، ولو كان مع ورثته موصى له آخر قسم بينهم وبينه على الرءوس ثم ما أصاب الورثة جمع وقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

ولورثة فلان للذكر مثل حظ الأنثيين

باب الوصية بالخدمة، والسكنى، والثمرة

باب الوصية بالخدمة، والسكنى، والثمرة

لما فرغ من بيان الوصية المتعلقة بالأعيان شرع في بيان الوصية المتعلقة بالمنافع وأخر هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه مسلم في النكاح 1421، والترمذي في النكاح عن رسول الله 1108، والنسائي في النكاح 3260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت