فهرس الكتاب

الصفحة 4574 من 4714

ج / 9 ص -356- وتصح الوصية بخدمة عبده وسكنى داره مدة معلومة وأبدا فإن خرج العبد من ثلثه سلم إليه ليخدمه

الباب؛ لأن المنافع بعد الأعيان وجودا فأخرها عنها وضعا

قال رحمه الله:"وتصح الوصية بخدمة عبده وسكنى داره مدة معلومة وأبدا"؛ لأن المنافع يصح تمليكها في حال الحياة ببدل أو بغير بدل وكذا بعد الممات للحاجة كما في حكم الأعيان ويكون محبوسا على ملك الميت في حق المنفعة حتى يستوفيه الموصى له على ملكه كما يستوفي الموقوف عليه المنافع على حكم ملك الواقف قال في الاختيار شرح المختار وليس للموصى له أن يؤجرها؛ لأنه ملك المنافع بغير بدل والذي يملك أن يؤجر هو الذي يتملك المنافع بعوض، قال في الهداية: وليس له أن يخرج العبد من بلد الموصي إلا إذا كان الموصى له وأهله في بلد أخرى فيخرجه إلى بلده لخدمته؛ لأن المقصود من الوصية الخدمة ومتى أمكن توصله إلى الخدمة من بلد الموصي فلا يخرجه منها، وأفاد بقوله مدة وأبدا أنها تجوز مؤبدة ومؤقتة كما في العارية وتفسيرها أن يقوم الوارث مقام المورث فيما كان له وذلك في عين تبقى، والمنفعة عوض يعني وكذا الوصية بغلة الدار، والعبد جائزة؛ لأنها بدل المنفعة، والمجوز للوصية بها الحاجة وهي تشمل الكل إذ الموصي يحتاج إلى التقرب إلى الله تعالى بما يقدر عليه وكذا الموصى له محتاج إلى قضاء حاجته بأي شيء كان

قال رحمه الله:"فإن خرج العبد من ثلثه سلم إليه ليخدمه"؛ لأن حق الموصى له في الثلث لا يزاحمه الورثة فيه قال في الأصل يجب أن يعلم بأن الوصية بخدمة الرقيق وسكنى الدار وغلة الرقيق، والدور، والأرضين، والبساتين جائزة في قول علمائنا رحمهم الله تعالى وإذا جازت الوصية بخدمة الرقيق وسكنى الدور وغلة الرقيق فنقول إذا أوصى لرجل بخدمة عبده سنة ولا مال له غيره فهذا على وجهين إما أن تكون السنة معينة بأن قال: أوصيت بخدمة هذا العبد مثلا سنة سبعين وأربعمائة أو كانت غير معينة بأن لم يقل سنة كذا. وكل وجه من ذلك على وجهين إما أن يكون العبد يخرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت