فهرس الكتاب
ج / 9 ص -357-
ثلث ماله أو لا يخرج من ثلث ماله فإن أوصى له بخدمة عبده في سنة بعينها ومضت تلك السنة بعينها قبل موت الموصي بطلت الوصية وإن مات الموصي قبل دخول تلك السنة التي عينها ثم دخلت تلك السنة التي عينها ينظر إلى العبد إن كان العبد يخرج من ثلث ماله أو لا يخرج من ثلث ماله ولكن أجازت الورثة الوصية فإنه يسلم العبد الموصى به إليه حتى يستوفي وصيته وإن كان لا يخرج العبد من الثلث، ولم تجز الورثة الوصية فإن العبد يخدم الموصى له يوما، والورثة يومين حتى تمضي السنة التي عينها فإذا مضت تلك السنة التي عينها سلم العبد للورثة هذا إذا كانت السنة بعينها وإن كانت السنة بغير عينها إن كان العبد يخرج من ثلث ماله أو لا يخرج وقد أجازوا فيسلم العبد إلى الموصى له حتى يستخدمه سنة كاملة ثم يرده على الورثة فإن كان العبد لا يخرج من ثلث ماله ولم تجز الورثة فإنه يخدم الموصى له بالخدمة وكان يجب أن يعين السنة التي وجد فيها الموت وكل وجوب عرفته فيما إذا أوصى له بخدمة عبده سنة فهو الجواب فيما إذا أوصى له بغلة داره سنة أو سكنى داره سنة عين السنة أو لم يعين السنة إلى آخر ما ذكرنا في الخدمة، وفي المنتقى برواية المعلى عن أبي يوسف إذا أوصى لرجل بسكنى داره ولم يوقت كان ذلك ما عاش. وعن محمد عن أبي حنيفة إذا أوصى بغلة عبده هذا لفلان ولم يسم وقتا وهو يخرج من ثلث ماله فله غلته حال حياته، وإن كانت الغلة أكثر من الثلث وكذلك الوصية بغلة البستان أو بسكنى الدار أو خدمة العبد، وهو قول أبي يوسف ومحمد، وفي نوادر بشر عن أبي يوسف إذا أوصى بخدمة عبده أو سكنى داره لعبد رجل جاز للعبد الموصى له ولا يجوز لمولاه ويسكن العبد الدار ولا يسكن مولاه فإن مات العبد الموصى به بطلت الوصية وإن بيع أو أعتق بقيت الوصية، وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رجل أوصى أن يخدم عبده فلانا حتى يستغني فإن كان فلان صغيرا خدمه حتى يدرك وإن كان كبيرا فالوصية باطلة قال: وإذا أوصى لهما بالسكنى فالسكنى بينهما بخلاف العبد فإنه يقسم الخدمة بينهما ولم يقسم العين. وفي الكافي ولو اقتسموا الدار مهايأة من حيث الزمان يجوز أيضا إلا أن الأول أولى، ولو أوصى له بغلة عبده أو بثمرة بستانه فإنه يجوز ولو لم يكن له مال غيره كان له ثلث الغلة، والثمرة بخلاف الخدمة وليس للورثة بيع ما في أيديهم من ثلثي الدار، وعن أبي يوسف أن لهم ذلك ولو خرب ما في يده من الدار كان له أن يزاحم الورثة فيما في أيديهم، ولو أوصى بغلة عبده أو داره فاستخدمه وسكنها بنفسه. قيل يجوز ذلك قال، والأصح أنه لا يجوز وليس للموصى له بالخدمة، والسكنى أن يؤجر العبد أو الدار، وفي الظهيرية وعليه الفتوى، وقال الشافعي له ذلك. وإذا أوصى رجل بثمرة بستانه فهو على وجهين إما إن قال أبدا أو لم يقل فإن كان في بستانه ثمر وهو يخرج من ثلث ماله كان له ذلك ولم يكن له ما يحدث من الثمار بعد ذلك إلى أن يموت هذا إذا كان في البستان ثمار قائمة يوم الموت فأما إذا لم يكن في البستان ثمار قائمة بعد الموت فالقياس أن تبطل الوصية ولا تصرف الوصية إلى ما يحدث من الثمار بعد الموت ولكن في الاستحسان لا تبطل الوصية ويكون للموصى له ما يحدث من الثمار بعد موت الموصي إذا كان البستان يخرج من ثلث ماله وهذا الذي ذكرنا كله إذا لم ينص على الأبد فأما إذا قال أوصيت لك بثمرة بستاني أبدا فحدث في البستان شجر من أصول النخيل وأثمر دخل غلة ذلك في الوصية وإن قاسم الوصي الموصى له بثلث غلة البستان مع الورثة فأغل الذي لهم ولم يغل الذي له فإنه يشاركه ويشاركونهم في الغلة قال: وللورثة أن يبيعوا ثلثي البستان فيكون المشتري شريكا