فهرس الكتاب

الصفحة 4576 من 4714

ج / 9 ص -358-

للموصى له بالغلة بخلاف ما لو باعوا الكل فإنه لا يجوز البيع في حصة الثلث. وفي المنتقى: إذا أوصى بسكنى داره لرجل ولا مال له غيرها قال أبو حنيفة: ليس للورثة أن يبيعوا الثلثين. وقال أبو يوسف لهم أن يبيعوا الثلثين ولهم أن يقاسموا فيكون لصاحب الوصية الثلث قال أبو حنيفة: لو كانت هذه الوصية بغلة الدار كان للموصى له ثلث الغلة ولم يكن لهم أن يقسموا الدار فإذا خاف إذا قسمت أن لا تغل فليس له شيء، وقال أبو يوسف يقاسموا فيكون له الثلث فإذا أغل فهو له وإن لم يغل فليس له شيء وللورثة أن يبيعوا ثلثهم قبل القسمة وبعدها. وإذا أوصى الرجل لرجل بغلة أرضه وليس عليها نخل ولا شجر وليس له مال غيرها فإنها تؤجر فيعطي صاحب الغلة ثلث الأجر وإن كان فيها شجر أعطى ثلث ما يخرج من النخيل ولا يدفع له مزارعة بالنصف أو الثلث وإن كانت الزراعة إجارة الأرض إذا كان البذر من قبل العامل؛ لأنها ليست بإجارة من كل وجه بل إجارة وشركة حتى إذا لم تخرج الأرض شيئا لا يكون لصاحب الأرض شيء وقد ذكرنا أن الوصية باسم الغلة تنصرف إلى الإجارة من كل وجه ولم تنصرف إلى المزارعة.

وإذا أوصى أن تؤاجر أرضه منذ سنين مسماة كل سنة بكذا وهي جميع ماله فإنه ينظر إلى أجرتها فإن كان المسمى أجر مثلها وجب تنفيذ هذه الوصية وإن كان المسمى أقل من أجر مثلها فإن كانت المحاباة بحيث تخرج من ثلث مال الميت فإنه تنفذ هذه الوصية وإن كانت المحاباة بحيث لا تخرج من ثلث مال الميت يقال للموصى له بالإجارة إن أردت أن نؤجر منك هذه الأرض فبلغ الأجر إلى تمام الثلثين. فإن بلغ تؤجر الأرض منه وإن لم يبلغ لا تؤجر الأرض منه وكان الجواب في الإجارة كالجواب فيما إذا أوصى أن تباع أرضه من فلان بكذا وذلك جميع ماله هناك إن كان المسمى مثل قيمة الأرض أو أكثر أو أقل من قيمة الأرض بغبن يسير تباع منه وإن كان بغبن فاحش فإن كان المحاباة بحيث لا تخرج من ثلث ماله يقال للموصى له بالبيع إن أردت أن تباع منك هذه الأرض فبلغ الثمن إلى تمام ثلثي القيمة فإن بلغ تباع الأرض منه وإن لم تبلغ فإنها لا تباع الأرض منه فكذا في الإجارة، ومن مشايخنا من قال لا يجوز أن يكون الجواب في الإجارة كالجواب في البيع، ومنهم من قال ما ذكره محمد من الجواب صحيح في الإجارة وإذا أوصى وليس له بستان ثم اشترى بستانا ثم مات فالوصية جائزة من الثلث. وإذا أوصى لإنسان بشاة من غنمه ولم يقل يوم الموت إن كان في ملكه يوم الوصية صحت الوصية وتعلق بها حتى إذا هلكت بعد ذلك بطلت الوصية وإن لم يكن في ملكه غنم يوم الوصية كانت الوصية باطلة ولو قال: أوصيت لك بشاة من غنمي يوم الموت فالوصية جائزة وإن لم يكن في ملكه غنم يوم الوصية وإذا أوصى رجل لرجل بغلة بستانه فأغل البستان سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك قبل موت الموصي ثم مات الموصي فليس للموصى له من تلك الغلة شيء إنما يكون له من الغلة ما يكون في البستان يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت