فهرس الكتاب

الصفحة 4577 من 4714

ج / 9 ص -359-

مات الموصي وما يحدث بعد موته في المستقبل إلى أن يموت الموصى له فأما ما يوجد من غلة البستان قبل موت الموصي بعد الوصية فإنه لا يكون للموصى له من ذلك شيء.

وإذا أوصى رجل لرجل بغلة بستانه ثم إن الموصى له بالغلة اشترى البستان من ورثة الميت فذلك جائز وتبطل وصيته وكذلك لو لم تبعه الورثة ولكنهم تراضوا على شيء دفعوه إليه على أن يسلم الغلة ويبرأ منها فإن ذلك جائز وكذلك الصلح عن سكنى الدار وخدمة العبد جائز وإن كان بيع هذه الحقوق لا يجوز وذكر مسألة الصلح عن مسألة النخيل، وفي نوادر بشر عن أبي يوسف وذكر فيها القياس، والاستحسان وصورة ما ذكر عنه:"إذا أوصى بغلة نخلة ثلاث سنين وصالح عنها وقبض الدراهم منهم فالصلح باطل قياسا؛ لأن هذا صالح عن مجهول لا يدري أيكون أو لا يكون لكن استحسن وأجيز هذا الصلح."

وإذا أوصى رجل بغلة داره أو بغلة عبده للمساكين جاز ذلك من ثلث ماله وإذا ثبت أن الوصية بالغلة لله تعالى جائزة كالمنفعة وإذا أوصى بظهر دابته في سبيل الله لإنسان بعينه جازت هذه الوصية عندهم جميعا فأما إذا أوصى بظهر دابته في سبيل الله ولم يعين أحدا فإن المسألة على الخلاف فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف لا يجوز وهو القياس في سبيل الله، وعلى قول محمد يجوز سئل أبو بكر عمن أوصى بغلة كرمه لإنسان قال يدخل فيه القوائم، والأوراق، والحطب، والثمر ألا ترى أنه لو دفع الكرم معاملة فكل هذه الأشياء تكون بينهما كذا هذا. وفي فتاوى أبي الليث إذا أوصى بثمر كرمه ثلاث سنين للمساكين فمات ولم يحمل كرمه ثلاث سنين شيئا قال نصير بطلت الوصية، وفي النوازل: وليس على الورثة شيء بعد ذلك، وقال محمد بن مسلمة يوقف ذلك الكرم وإن خرج من الثلث بتصدق بغلته ثلاث سنين قال الفقيه: قول محمد بن مسلمة موافق لقول أصحابنا فإنهم قالوا فيمن أوصى بخدمة عبده سنة لفلان وفلان غائب فمتى رجع فإن العبد يخدمه سنة فلو قال يخدمه هذه السنة فقدم فلان قبل مضي السنة بطلت الوصية كذلك الغلة. وفي العيون إذا أوصى لرجل أن يزرع له في كل سنة في أرضه فالبذر، والخراج، والسقي على الموصى له فإن أوصى له أن يزرع كل سنة عشرة أجربة فالبذر، والسقي، والخراج من مال الميت، ولو أوصى لرجل بثمر نخل قد بلغ أو زرع استحصد أو لم يحصد فالخراج على الموصى له فالأصل فيه أن كل شيء لو أصابته آفة لم يلزم صاحب الأرض الخراج فإذا أوصى به لغيره فعلى الموصى له الخراج، وكذلك لو أوصى بثمرة نخله أو زرع قد أدرك فخراجه على الموصى له ولو قطع الثمرة وحصد الزرع ثم أوصى به لرجل فالخراج على الموصي ومما يتصل بهذا الفصل ما قال محمد في الجامع: رجل مات وترك عبدا لا مال له غيره وأوصى بخدمة عبده سنة لرجل وأوصى بخدمته سنتين لرجل آخر ثم مات ولا مال له غيره فللورثة أن يجيزوا ذلك لهم خدمة للعبد تقسم على تسعة أيام للورثة ستة أيام ولهما ثلاثة أيام فإذا مضى ثلاث سنين سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت