فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 4714

ج / 9 ص -364-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القبر بجنب الميت مثل المضربة ونحوها قال لا بأس به وهو بمنزلة الزيادة في الكفن , وفي الخانية وبعضهم أنكر ذلك , وقال إذا كان محشوا لا تبقى تحته , والمحشو ليس من جنس الكفن فقد ذكر محمد في حق الشهيد ينزع عنه السلاح , والفرو , والحشو ولو كان من جنس الكفن لما أمر بنزعه وسئل أبو القاسم عمن أوصى أن نحفر عشرة أقبر قال إن عين مقبرة ليدفن فيها الموتى فالوصية جائزة ; لأن ذلك عمارة المقبرة وأنها قربة وإن كان الحفر لدفن أبناء السبيل وللفقراء من غير أن يبين موضعا فالوصية باطلة , وفي الواقعات عن محمد إذا أوصى بأن يحفر مائة قبر استحسن ذلك في محلته ويكون على الكبير , والصغير وبعض مشايخنا اختاروا أنه لو لم يعين المقبرة لا يجوز وإذا أوصى أن تدفن كتبه لم يجز إلا أن يكون فيها شيء لا يفهمه أحد ويكون فيه فساد فينبغي أن يدفن , والكتب التي فيها الرسل , وفيها اسم الله ويستغني عنها صاحبها بحيث أن لا يقرأها واجب محو ما فيها من اسم الله ولم يحفر لها ويلقيها في الماء الجاري الكثير فلا بأس به وإن لم يفعل ودفنها في أرض طاهرة ولا ينالها قذر كان حسنا. ولا يجوز أن يحرقها بالنار حتى يمحو ما كان من أسماء الله تعالى وأسماء رسله وملائكته , وفي الخانية: وعن بعض أهل الفضل رجل أوصى بأن تباع كتبه ما كان خارجا من العلم وتوقف كتب العلم ففتش كتبه فكان فيها كتب الكلام فكتبوا إلى أبي القاسم الصفار أن كتب الكلام تباع ; لأنها خارجة عن العلم , وفي الظهيرية فعلى هذا لو أوصى رجل لأهل العلم بشيء من ماله لا يدخل فيه أهل الأصول وقد ذكرنا شيئا من هذه المسائل مع مسألة دفع المصحف في كتاب الاستحسان.

باب وصية الذمي

ذمي جعل داره بيعة أو كنيسة في صحته فمات فهي ميراث

باب وصية الذمي

لما فرغ من وصية المسلمين شرع في وصية أهل الكتاب وترجم بالذمي؛ لأنه ملحق بالمسلمين في المعاملات

قال رحمه الله:"ذمي جعل داره بيعة أو كنيسة في صحته فمات فهي ميراث"؛ لأنه بمنزلة الوقف عند أبي حنيفة، والوقف عنده لا يلزم فيورث فكذا هذا وأما عندهما فلا لأن هذا معصية فلا يصح وإن كانت قربة في معتقدهم بقي إشكال على قول أبي حنيفة وهو أن هذا عندهم كالمسجد عندنا، والمسلم ليس له أن يبيع المسجد فوجب أن يكون الذمي كذلك؛ لأنهم عنده يتركون وما يعتقدون وجوابه أن المسجد محرز عن حقوق العباد فصار خالصا لله ولا كذلك البيع في حقهم فلأنها لمنافع الناس؛ لأنهم يسكنون فيها ويدفنون فيها أمواتهم فلم تصر محرزة عن حقوقهم فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت