فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 4714

ج / 1 ص -460-

في خثي البقر؛ لأنه لا صلابة فيه، خبز وجد في خلاله خرء الفأرة، فإن كان صلبا يرمى الخرء ويؤكل الخبز؛ لأنه طاهر.

ثم قال خرء الفأرة إذا وقع في إناء الدهن أو الماء لا يفسده وكذلك لو وقع في الحنطة. ا هـ.

وقد تقدم أنه يفسده وفيها أيضا البعر إذا وقع في المحلب عند الحلب فرمي قبل التفتت لا يتنجس.

وفي البزازية مشى في الطين أو أصابه لا يجب في الحكم غسله ولو صلى به جاز ما لم يتبين أثر النجاسة والاحتياط في الصلاة التي هي وجه دينه ومفاتيح رزقه وأول ما يسأل في الموقف وأول منزلة الآخرة لا غاية له ولهذا قلنا حمل المصلى أي السجادة أولى من تركه في زماننا.

دخل مربطا وأصاب رجله الأرواث جازت الصلاة معه ما لم يفحش. ا هـ. وهو ترجيح لقولهما في الأرواث كما لا يخفى، وقد نقلوا في كتب الفتاوى والشروح فروعا ونصوا على النجاسة ولم يصرحوا بالتغليظ والتخفيف والظاهر أنها مغلظة وأنها المرادة عند إطلاقهم ودخل فيها بعض الطاهرات تبعا في الذكر.

فمنها الأسآر النجسة ومنها ما في الفتاوى الظهيرية جلد الحية نجس، وإن كانت مذبوحة؛ لأن جلدها لا يحتمل الدباغة بخلاف قميصها فإنه طاهر والدودة الساقطة من السبيلين نجسة بخلاف الساقطة من اللحم فإنها طاهرة الحمار إذا شرب من العصير لا يجوز شربه، الريح إذا مرت بالعذرات وأصابت الثوب المبلول يتنجس إن وجدت رائحة النجاسة فيه وما يصيب الثوب من بخارات النجاسات قيل يتنجس الثوب بها وقيل لا يتنجس وهو الصحيح ولو أصاب الثوب ما سال من الكنيف فالأحب أن يغسله ولا يجب ما لم يكن أكبر رأيه أنه نجس.

جلدة آدمي إذا وقعت في الماء القليل تفسده إذا كانت قدر الظفر والظفر لو وقع بنفسه لا يفسده، الكافر الميت نجس قبل الغسل وبعده وكذلك الميت وعظم الآدمي نجس وعن أبي يوسف أنه طاهر والأذن المقطوعة والسن المقلوعة طاهرتان في حق صاحبهما، وإن كانتا أكثر من قدر الدرهم وهذا قول أبي يوسف وقال محمد في الأسنان الساقطة إنها نجسة، وإن كانت أكثر من قدر الدرهم وفي قياس قوله الأذن نجس وبه نأخذ وقال محمد في صلاة الأثر سن وقعت في الماء القليل يفسد وإذا طحنت وفي الحنطة لا تؤكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت