فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 4714

ج / 9 ص -382-

الذخيرة وإذا استأجر الأب للصغير أجيرا بأكثر من أجر مثله فالأجرة على الأب إذا كان بحيث لا يتغابن الناس فيه، وذكر شيخ الإسلام في شرح السير أن الإجارة تنفذ على الصغير قال القاضي ركن الإسلام علي السغدي لو غصب إنسان دار صبي قال بعض الناس: يجب عليه أجرة المثل فما ظنك في هذا ومن المشايخ من روى وجوب أجر المثل إلا إذا كان النقصان خيرا للصغير فحينئذ يجب النقصان وإذا هلك الرجل وترك أبا وأوصى كان للأب أن ينفذ وصاياه ولو مات وعليه ديون كثيرة وورثة صغار وترك متاعا وعقارا لم يكن للأب أن يبيع شيئا من التركة هكذا ذكر الخصاف في أدب القاضي، وفي الذخيرة: قال محمد رحمه الله لم يذكر هذا الفصل في المبسوط على هذا البيان فإنه أقام الجد مقام الأب فإنه قال إذا ترك وصيا، وأبا فالوصي أولى فإن لم يكن له وصي فالأب أولى. وإن مات الأب وأوصى لوصيه فهو أولى ثم وصى القاضي، وعن محمد القاضي إذا باع مال الصغير من رجل وسلمه للمشتري ثم وجد المشتري عيبا فليس له أن يخاصم القاضي في الرد بالعيب وكذلك إذا باع بعض أمناء القاضي مال اليتيم فليس للمشتري خصومة معه في الرد؛ لأنه نائب عن القاضي وحكمه حكم المنوب عنه القاضي إذا باع على صغير دارا فإذا هي لصغير آخر هو في ولايته لا يجوز هكذا روي عن محمد، وفي المنتقى: القاضي إذا باع مال اليتيم من نفسه أو باع مال نفسه من اليتيم ذكر في السير الكبير أنه لا يجوز، وأشار إلى المعنى، وقال: لأن بيع القاضي مال الصغير يكون على وجه الحكم وحكم القاضي لنفسه باطل وذكر في نوادر ابن رستم في أول مسائل النكاح عن محمد أن القاضي إذا زوج الصغيرة اليتيمة من ابنه الصغير وكذلك لو زوجها ممن لا تقبل شهادته له لا يجوز؛ لأن نكاح القاضي يكون على وجه الحكم، ولا يجوز حكمه لابنه الصغير ولا لمن لا تقبل شهادته له قال الناطفي في أجناسه من مسائل البيوع ذكر محمد في السير الكبير أن بيع القاضي مال الصغير من نفسه لا يجوز على قول محمد، وأما على قول أبي حنيفة ينبغي أن يجوز، وفي واقعات الناطفي: إذا اشترى مال اليتيم لنفسه من وصي اليتيم يجوز وإن كان القاضي جعله وصيا؛ لأن الوصي نائب عن الميت لا عن القاضي إذا باع أمين القاضي مال الصغير بأمر القاضي وقبض المشتري المبيع ولم يسلم الثمن حتى أمر القاضي الأمين أن يضمن الثمن عن المشتري فضمن صح ضمانه وكذلك الجواب في أمين القاضي. والأب إذا باع مال الصغير وضمن الثمن عن المشتري لا يصح ضمانه وإذا أراد القاضي نصب الوصي ففي أي موضع ينصب فقد ذكرنا هذا الفصل بتمامه في أدب القاضي وذكرنا ثمة: أن القاضي إذا أراد نصب الوصي لصغير هل يشترط حضرة الصغير أو لا يشترط وإذا نصب القاضي وصيا للصغير، وخص له نوعا من الأنواع تقتصر وصايته على ذلك النوع فالوصاية من قبل القاضي قابلة للتخصيص بخلاف الوصاية من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت