فهرس الكتاب

الصفحة 4601 من 4714

ج / 9 ص -383- ووصي الوصي وصي التركتين وتصح قسمته عن الورثة مع الموصى له ولو عكس لا

الأب، وفي الفتاوى رجل عن غير وصي فقال القاضي لرجل: جعلتك وكيلا في تركة فلان فهو وكيل في حفظ الأموال خاصة حتى يقول له: بع واشتر ولو قال: جعلتك وصيا فهو وصي بأمر القاضي وبه نأخذ، وفي نوادر بشر عن أبي يوسف إذا اشترى القاضي من متاع اليتيم لنفسه شيئا فهو بمنزلة الوصي فإذا رفع إلى قاض آخر نظر فيه فإن كان خيرا لليتيم أجازه وإلا لم يجزه وكره القاضي شراءه، وفي الذخيرة: القاضي إذا استأجر لليتيم أجيرا بأكثر من أجر المثل بحيث لا يتغابن الناس، ولم يعلم القاضي بذلك فللأجير أجر مثل عمله في مال اليتيم ولو قال القاضي تعمدت الجواز تنفذ الإجارة على القاضي ويجب جميع الأجر في مال القاضي وإذا أقرض مال اليتيم صح.

قال رحمه الله:"ووصي الوصي وصي التركتين"أي إذا مات الوصي فأوصى إلى غيره فهو وصي في تركته وتركة الميت الأول، وقال الشافعي لا يكون وصيا في تركة الميت الأول؛ لأن الميت فوض إليه التصرف ولم يفوض إليه الإيصاء إلى غيره فلا يملكه ولأنه رضي برأيه ولم يرض برأي غيره فصار كوصي الوكيل فإنه يكون وصيا في مال الوكيل خاصة دون مال الموكل ولأن العقد لا يقتضي مثله ألا ترى أن الوكيل ليس له أن يوكل ولا للمضارب أن يضارب. وكذا الوصي ليس له أن يوصي في مال الموصى له ولنا أن الوصي تصرف بوصية مستقلة إليه فيملك الإيصاء إلى غيره كالجد ألا ترى أن الولاية التي كانت ثابتة للموصي تنتقل إلى الوصي ولهذا يقدم على الجد ولو لم ينتقل إليه لم يقدم عليه كالوكيل لما لم ينتقل إليه الولاية لم يتقدم على الجد فإذا انتقلت إليه الولاية يملك الإيصاء والذي يوضح ذلك أن الولاية التي كانت للوصي تنتقل إلى الجد في النفس وإلى الوصي في المال ثم الجد قام مقام الأب فيما ينتقل إليه حتى ملك الإيصاء فيه فكذلك الوصي ثم الجد وهذا؛ لأن الإيصاء إقامة غيره مقامه فيما له ولايته، وعند الموت كانت له ولاية في التركتين فينزل الثاني منزلته في التركتين ولا نسلم أنه لم يرض برأي من أوصى إليه الوصي بل وجد ما يدل عليه؛ لأنه لما استعان به في ذلك مع علمه أنه تعتريه المنية صار راضيا بإضافته إلى غيره لا سيما على تقدير حصول الموت قبل تتميم مقصوده وهو ما فوض إليه بخلاف الوكيل؛ لأن الموكل فيه يمكنه أن يحصل مقصوده بنفسه فلم يوجد دلالة الرضا بالتفويض إلى غيره بالتوكيل.

قال رحمه الله:"وتصح قسمته عن الورثة مع الموصى له ولو عكس لا"يعني قسمة الوصي مع الموصى له عن الورثة جائزة وعكسه لا يجوز وهو ما إذا قاسم الوصي الورثة عن الموصى له؛ لأن الوارث خليفة الميت حتى يرد بالعيب ويرد عليه ويصير مغرورا بشراء الميت شيئا غر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت