فهرس الكتاب

الصفحة 4613 من 4714

ج / 9 ص -395- وكذا لو شهدا لولد صغير بمال على الميت أو لكبير بما للميت

الوصاية تقبل استحسانا على أنه نصب وصيا ابتداء على ما ذكرنا في شهادة الوصيين بذلك بخلاف ما إذا شهدا أن أباهما وكل هذا الرجل بقبض ديونه بالكوفة حيث لا تقبل سواء ادعى الرجل الوكالة أو لم يدع؛ لأن القاضي لا يملك نصب الوكيل عن الحي بطلبهما ذلك بخلاف الوصي.

قال رحمه الله:"وكذا لو شهدا لولد صغير بمال على الميت"أي لو شهد الوصيان لوارث صغير بمال على الميت لا تقبل فشهادتهما باطلة؛ لأنهما يثبتان ولاية التصرف لأنفسهما في ذلك فصارا متهمين أو خصمين فلا تقبل

قال رحمه الله:"أو لكبير بما للميت"يعني إذا شهد الوصيان لولد كبير بمال الميت لا تقبل شهادتهما أيضا؛ لأنهما يثبتان ولاية الحفظ وولاية بيع المنقول لأنفسهما عند غيبة الوارث بخلاف شهادتهما لكبير بخلاف التركة لانقطاع ولايتهما عنه؛ لأن الميت أقامها مقام نفسه في تركته لا في غيرها. بخلاف ما إذا كان الوارث صغيرا أو الموصي أبا حيث لا تقبل شهادتهما في الكل؛ لأن لوصي الأب التصرف في مال الصغير جميعه فيكونان متهمين فلهذا لم يقيده بالمال الموروث منه في حق الصغير وقيده به في الكبير وهذا عند أبي حنيفة، وقالا إذا شهدا لوارث كبير يجوز في الوجهين أي في التركة وغيرها؛ لأن ولاية التصرف لا تثبت لهما في مال الميت إذا كان الورثة كبارا فعرت عن التهمة بخلاف ما إذا كانوا صغارا على ما بيناه، والحجة عليهما ما بيناه، وفي المحيط. إذا شهد غرماء الميت أنه أوصى لفلان بكذا لا تقبل شهادتهم قياسا ولو شهد أحدهما أنه أوصى لفلان بثلث ماله وشهد الآخر أنه أوصى له بثلث ماله، وقال: اعطوا منه فلانا ألف درهم قال محمد يعطي الموصى له ثلث المال ولا ينقص منه ألفا فكأنه أوصى له بثلث الألف؛ لأنهما اتفقا على الشهادة بالثلث وانفرد أحدهما بشهادة الألف لفلان فما اتفقا عليه يقبل، وما انفرد أحدهما به يرد؛ لأن القائم به شهادة فرد وصار بمنزلة ما لو استثنى أحدهما شيئا من الألف، وإذا شهد شاهدان أن الميت أوصى لهذين بدراهمه، وشهد شاهدان أنه أوصى لهما بدنانير أو اثنان بعبد، والآخران بدراهم جازت الشهادة؛ لأن كل فريق يشهد على عقد الوصية لا على الملك ويمكن إثبات العقدين ومتى كان الموصى به واحدا بطلت الشهادتان. كما لو شهد أحد الفريقين بالبيع من هذا، والآخر ببيعه من هذا لم تقبل ومتى كان الموصى به مختلفا، فقد أمكن إثبات الوصيتين فتقبل. وإذا شهد الوصيان لرجل كبير أنه ابن الميت جاز وإن كان صغيرا لم يجز قياسا؛ لأنهما يقبضان ميراثه فيكونان متهمين، وتقبل استحسانا على النسب وعلى التزويج؛ لأن المشهود به النسب واستحقاق الميراث إنما يثبت حكما لبيان النسب لا مقصودا بالشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت