ج / 9 ص -396- ولو شهد رجلان لرجلين على ميت بدين ألف درهم وشهد الآخران للأولين بمثله تقبل وإن كانت شهادة كل فريق بوصية ألف لا
قال رحمه الله:"ولو شهد رجلان لرجلين على ميت بدين ألف درهم وشهد الآخران للأولين بمثله تقبل وإن كانت شهادة كل فريق بوصية ألف لا"وهذا عند محمد، وقال أبو يوسف لا تقبل في الدين أيضا، ويروي أبو حنيفة مع محمد ويروي مع أبي يوسف وعن أبي يوسف مثل قول محمد وروى الحسن عن أبي حنيفة أنهم إذا جاءوا معا وشهدوا فالشهادة باطلة وإن شهد اثنان لاثنين فقبلت ثم ادعى الشاهدان بعد ذلك على الميت بألف درهم فشهد لهما الأولان تقبل قال في العناية: جنس هذه المسائل أربعة أوجه.
الأول ما اختلفوا فيه وهو الشهادة بالدين،
والثاني ما اتفقوا على عدم جوازه وهو الشهادة بالوصية بجزء شائع من التركة كالشهادة بألف مرسلة أو بثلث المال،
والثالث ما اتفقوا على جوازه وهو أن يشهد الرجلان بجارية وشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية عبد،
والرابع وهو المذكور في الكتاب آخرا هو أن يشهد الرجلان بجارية ويشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية عبد يعني ويشهد المشهود لهما للشاهدين بألف مرسلة أو بثلث المال ومبنى ذلك كله على تهمة الشركة فما ثبت فيه التهمة لا تقبل الشهادة فيه وهو الثاني، والرابع وما لم تثبت فيه التهمة قبلت كالثالث على ما ذكر في الكتاب، وأما الوجه الأول فقد وقع الاختلاف فيه بناء على ذلك أيضا. ا هـ.. أقول: تقسيم صاحب العناية وتقريره هنا مختل؛ لأنه إن أراد بالأوجه الأقسام الكلية فهي ثلاثة لا غير
أحدها ما اتفقوا على جوازه
وثانيها ما اتفقوا على عدم جوازه
وثالثها ما اختلفوا فيه، وما عداه وجها رابعا داخل في القسم الثاني لا محالة وإن أراد بها الأمثلة فهي خمسة لا أربعة كما تدل عليه عبارة الكتاب فلا وجه لجعل الاثنين منها وجها واحدا على أن قوله الأول ما اختلفوا فيه، والثاني ما اتفقوا على عدم جوازه، والثالث ما اتفقوا على جوازه لا يساعده كون مراده بالأوجه هو الأمثلة بل يقتضي كون مراده بها هو الأقسام الكلية المذكورة. كما لا يخفى ثم أن صاحبي النهاية، والكفاية وإن ذهبا أيضا إلى كون الأوجه في جنس هذه المسائل أربعة إلا أن تقريرهما لا ينافي كون المراد بالأوجه هو الأمثلة، والمسائل دون