فهرس الكتاب
ج / 1 ص -463- وما دون ربع الثوب من مخفف كبول ما يؤكل والفرس وخرء طير لا يؤكل
يجوز؛ لأن في الريح أجزاء لطيفة فتدخل أجزاء الثوب وقيل إن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني كان يصلي من غير السراويل ولا تأويل لفعله إلا التحرز من الخلاف والفتوى أنه يجوز سواء كان السراويل رطبا وقت الفسوة أو يابسا، إذا رأى على ثوب غيره نجاسة أكثر من قدر الدرهم يخبره ولا يسعه تركه، جلد مرارة الغنم نجس ومرارته وبوله سواء عند محمد طاهر وعندهما نجس ومثانة الغنم حكمه حكم بوله حتى لا تجوز الصلاة معه إذا زاد على قدر الدرهم.
قطرة خمر وقعت في دن خل لا يحل شربه إلا بعد ساعة ولو صب كوز من خمر في دن من خل ولا يوجد له طعم ولا رائحة حل الشراب في الحال.
السلق والسلجم المطبوخ في رماد العذرة نجس عند أبي يوسف. ا هـ. وإنما أكثرنا من هذه الفروع للحاجة إليها ولكون الطهارة من المهمات ولهذا ورد أن أول شيء يسأل عنه العبد في قبره الطهارة.
"قوله: وما دون ربع الثوب من مخفف كبول ما يؤكل والفرس وخرء طير لا يؤكل"أي عفي ما كان من النجاسات أقل من ربع الثوب المصاب إذا كانت النجاسة مخففة؛ لأن التقدير فيها بالكثير الفاحش للمنع على ما روي عن أبي حنيفة على ما هو دأبه في مثله من عدم التقدير وهو ما يستكثره الناظر ويستفحشه حتى روى عنه أنه كره تقديره، وقال الفاحش يختلف باختلاف طباع الناس لكن لما كان الربع ملحقا بالكل في بعض الأحكام كمسح الرأس وانكشاف العورة ألحق به هنا وبالكل يحصل الاستفحاش فكذا بما قام مقامه وهو رواية عن أبي حنيفة أيضا وصححه الشارح وغيره وفي الهداية وعليه الاعتماد واختاره في فتح القدير وقال إنه أحسن لاعتبار الربع كثيرا كالكل.
ثم اختلفوا في كيفية اعتبار الربع على ثلاثة أقوال فقيل ربع طرف أصابته النجاسة كالذيل والكم والدخريص إن كان المصاب ثوبا وربع العضو المصاب كاليد والرجل إن كان بدنا وصححه صاحب التحفة والمحيط والبدائع والمجتبى والسراج الوهاج وفي الحقائق وعليه الفتوى وقيل ربع جميع الثوب والبدن وصححه صاحب المبسوط.
وقيل ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر وهو رواية عن أبي حنيفة قال شارح