فهرس الكتاب
ج / 1 ص -464-
القدوري الإمام البغدادي الأقطع وهذا أصح ما روى فيه من غيره. ا هـ.
لكنه قاصر على الثوب ولم يفد حكم البدن فقد اختلف التصحيح كما ترى لكن ترجح الأول بأن الفتوى عليه.
وفي فتح القدير ما يقتضي التوفيق بين القولين الأخيرين بأن يكون المراد من اعتبار ربع جميع الثوب الساتر لجميع بدن الذي هو عليه، وإن كان الذي هو عليه أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه؛ لأنه الكثير بالنسبة إلى المصاب. ا هـ. وهو حسن جدا ولم ينقل القول الأول أصلا.
ومثل المصنف للمخففة بثلاثة الأول ببول ما يؤكل لحمه وهو مخفف عندهما طاهر عند محمد لحديث العرنيين وأبو يوسف قال بالتخفيف لاختلاف العلماء على أصله وأبو حنيفة قال به أيضا لتعارض النصين وهما حديث العرنيين وحديث"استنزهوا البول"وفي الكافي فإن قيل تعارض النصين كيف يتحقق وحديث العرنيين منسوخ عنده قلنا: إنه قال ذلك رأيا ولم يقطع به فتكون صورة التعارض قائمة. ا هـ. وهو أحسن مما أجاب به في النهاية فإن صاحب العناية قد رده فليراجعا.
الثاني بول الفرس وهو داخل فيما قبله لكن لما كان في أكل لحمه اختلاف صرح به لئلا يتوهم أنه داخل في بول ما لا يؤكل لحمه عند الإمام فيكون مغلظا وليس كذلك فإنه مخفف عندهما طاهر عند محمد كبول ما يؤكل لحمه، وإنما كره لحمه إما تنزيها أو تحريما مع اختلاف التصحيح؛ لأنه آلة الجهاد لا لأن لحمه نجس بدليل أن سؤره طاهر اتفاقا.
والثالث خرء طير لا يؤكل، وقد اختلف الإمامان الهندواني والكرخي فيما نقلاه عن أئمتنا فيه فروى الهندواني أنه مخفف عند الإمام مغلظ عندهما وروى الكرخي أنه طاهر عندهما مغلظ عند محمد وقيل إن أبا يوسف مع أبي حنيفة في التخفيف أيضا فاتفقوا على أنه مغلظ عند محمد، وأما أبو يوسف فله ثلاث روايات الطهارة والتغليظ والتخفيف، وأما أبو حنيفة فروايتان التخفيف والطهارة، وأما التغليظ فلم ينقل عنه وصحح قاضي خان في شرح الجامع الصغير إنه نجس عند أبي حنيفة وأبي يوسف حتى لو وقع في الماء القليل أفسده وقيل لا يفسد لتعذر صون الأواني عنه.
وصحح الشارح وجماعة رواية الهندواني فالتخفيف عنده لعموم البلوى وهي موجبة للتخفيف، وأما التغليظ عندهما فاستشكله الشارح الزيلعي بأن اختلاف العلماء يورث التخفيف