فهرس الكتاب
ج / 1 ص -465- ودم السمك ولعاب البغل والحمار وبول انتضح كرءوس الإبر
عندهما، وقد وجد فإنه طاهر في رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف فكان للاجتهاد فيه مساغ. ا هـ. وقد يجاب عنه بضعف رواية الطهارة كما قدمناه، وإن صححها بعضهم كما سيأتي فلم يعد اختلافا وصحح صاحب المبسوط رواية الكرخي وهي الطهارة عندهما وكذا صححه في الدقائق والأولى اعتماد التصحيح الأول لموافقته لما في المتون.
ولهذا قال شارح المنية تلميذ المحقق ابن الهمام تصحيح النجاسة أوجه ووجهه المحقق في فتح القدير بأن الضرورة فيه لا تؤثر أكثر من ذلك فإنه قل أن يصل إلى أن يفحش فيكفي تخفيفه. ا هـ.
والخرء واحد الخروء، مثل قرء وقروء وعن الجوهري بالضم كجند وجنود والواو بعد الراء غلط والهندواني بضم الهاء في نسخة معتبرة وفي المنظومة للنسفي بكسرها.
وهذه النسبة إلى الهندوان بكسر الهاء حصار ببلخ يقال له باب الهندواني ينزل فيه الغلمان والجواري التي تجلب من الهندوان فلعله ولد هناك كذا في الحقائق وفي الفتاوى الظهيرية، وإن أصابه بول الشاة وبول الآدمي تجعل الخفيفة تبعا للغليظة. ا هـ.
"قوله: ودم السمك ولعاب البغل والحمار وبول انتضح كرءوس الإبر"أي وعفي دم السمك وما عطف عليه.
أما دم السمك فلأنه ليس بدم على التحقيق، وإنما هو دم صورة؛ لأنه إذا يبس يبيض والدم يسود وأيضا الحرارة خاصية الدم والبرودة خاصية الماء فلو كان للسمك دم لم يدم سكونه في الماء.
أطلقه فشمل السمك الكبير إذا سال منه شيء، فإن ظاهر الرواية طهارة دم السمك مطلقا وعن أبي يوسف نجاسته مطلقا وأنه مقدر بالكثير الفاحش وعنه نجاسة دم الكبير وما عن أبي يوسف ضعيف ذكره في المبسوط وتقدم الكلام على أنواع الدماء وأحكامها.
وأما لعاب البغل والحمار فقد قدمنا الكلام عليه في الأسآر وفي المجمع ويلحق بالخفيفة لعاب البغل ذو الحمار وطهراه والظاهر من غاية البيان أنه رواية عن أبي يوسف وإن ظاهر الرواية عنه كقولهما.