ج / 9 ص -439-
ويجعل الجد كأخ فيقيم المال بينهم أخماسا سهمان للأخ وسهم للأخت ويجعل الجد كأخ آخر؛ لأن المقاسمة خير له؛ لأنا لو أعطيناه الثلث في هذه الحالة أعطيناه سهمين من ستة وسهمان من خمسة خير له من سهمين من ستة ولو ترك جدا وأخوين لأب وأم وأختا لأب وأم فهنا يعطى الجد ثلث المال؛ لأن الثلث خير له؛ لأن بالمقاسمة يحصل له سهمان من سبعة فإذا جعلنا الجد كأخ آخر كان خيرا له، وإن ترك جدا وأخا لأب وأم أو لأب وأختين لأب ففي هذه الصورة لا فرق بين المقاسمة وبين الثلث عندهما؛ لأن بالمقاسمة يصير كأنه مات عن ثلاثة إخوة لأب وأم؛ لأنا جعلنا الأختين أخا وإذا كان كذلك يقسم المال بينهم أثلاثا فيكون للجد الثلث سهم من ثلاثة، ولو أعطيناه الثلث ابتداء كان على الحساب من ثلاثة للجد سهم من ثلاثة فهو معنى قولنا أنه لا فرق بين المقاسمة وبين الثلث هنا والفتوى في هذه المسائل وما يتصل بها قول أبي حنيفة. وفي الكافي ولو ترك جدا أو أخوين فالثلث هاهنا والمقاسمة سواء، ولو ترك جدا وثلاثة إخوة فالثلث هنا خير من المقاسمة ودليله في شرح الطحاوي. ولو مات وترك جدا وأخا لأب وأم وأخا لأب فإن الأخ من الأب لا يرث مع الأخ لأب وأم وجد فإن الأخ لأب يدخل مع الجد؛ لأنه وارث في حق الجد، وإن لم يكن وارثا في حق الأخ لأب وأم فتكون المقاسمة والثلث سواء فيعطي للجد الثلث والثلثان للأخوين لكل أخ ثلثه وهذا كما يقول في الأخوين مع الأب برد الأم من الثلث إلى السدس ومع ذلك لا يرثان مع الأب وذكر في المضمرات أن المسائل المتعلقة بالإخوة خمسة أحدها الشركة وهي أن تترك المرأة زوجها وأما وجدا أو إخوة من أم وأخا من أب وأم فللزوج النصف وللأم السدس ولولد الأم الثلث ولا شيء للأخ من الأب والأم وهذا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويشترك أولاد الأب والأم مع أولاد الأم في الثلث كأنهم أولاد أم واحدة سواء فيه الذكر والأنثى وهذا قول عمر رضي الله عنه وبه أخذ مالك والشافعي وكان عمر رضي الله عنه يقول أولا كما يقول أبو بكر رضي الله عنه، ثم رجع إلى قول غيره وسبب رجوعه أنه سئل عن هذه المسألة فأجاب كما هو مذهبه فقام واحد من أولاد الأب فقال يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة والأب لا يزيد إلا قربا فأطرق عمر رأسه متأملا، ثم رفع رأسه فقال صدقوا هم سواء أم واحدة فنشركهم في الثلث فسميت المسألة مشتركة لتشريك عمر وحمارية لقول القائل. وأما المسألة المنبرية. والثالثة الأكدرية والرابعة العثمانية، وقد مرت، وأما الخامسة الحمزية وهي ثلاث أخوات متفرقات وثلاث جدات متحاذيات وجد هو أب الأب تحجب أم الأب بأب الأب وتحجب الأخت من الأم أيضا والأخت من الأب تدخل في المقاسمة وتخرج بغير شيء على الخلاف وتخرج المسألة من اثني عشر بعد القطع وإنما سميت حمزية؛ لأن حمزة بن