فهرس الكتاب
ج / 9 ص -440- وللأم الثلث ومع الولد وولد الابن أو الاثنين من الإخوة والأخوات لا أولادهم السدس ومع الأب وأحد الزوجين ثلث الباقي بعد فرض أحدهما
حبيب فعلها. وفي الذخيرة فصل في الحجب يجب أن يعلم بأن الحجب على نوعين حجب حرمان وحجب نقصان فحجب الحرمان يرد على الكل إلا على ستة: الزوج والزوجة والأب والأم والبنت والابن. وحجب النقصان لا يرد إلا على ثلاثة: الزوج والزوجة والأم. والحجب على نوعين: حجب نقصان: وهو حجب عن سهم إلى سهم وذلك لخمس نفر الزوجين والأم والجدة وبنت الابن والأخت لأب. وحجب حرمان والورثة فيه فريقان فريق لا يحجبون بحال وهم ستة وهذا ينبني على أصلين أحدهما أن كل من يدلي إلى الميت بشخص لا يرث مع وجود ذلك الشخص سوى أولاد الأم فإنهم يرثون معها لانعدام استحقاقها التركة والثاني الأقرب فالأقرب كما في العصبات.
قال رحمه الله:"وللأم الثلث"وذلك عند عدم الولد وولد الابن لما تلونا وعند عدم الاثنين من الإخوة والأخوات على ما نبين
قال رحمه الله:"ومع الولد وولد الابن أو الاثنين من الإخوة والأخوات لا أولادهم السدس"يعني مع واحد من هؤلاء المذكورين لا ترث الثلث وإنما ترث السدس لما تلونا لقوله تعالى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: من الآية11] فاسم الولد في المتلو يتناول الولد وولد الابن على قول جمهور الصحابة وروي عن ابن عباس أنه لا تحجب الأم من الثلث إلى السدس إلا بثلاثة منهم عملا بظاهر الآية فإن الإخوة جمع وأقله ثلاثة والجمهور على أن الجمع يطلق على المثنى قال الله تعالى {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} [ص: من الآية22] فأعاد ضمير الجمع في تسوروا ودخلوا وفي منهم على المثنى الملكان اللذان دخلا عليه كما في محله عرف ومثل هذا كثير شائع في كلام العرب
قال رحمه الله:"ومع الأب وأحد الزوجين ثلث الباقي بعد فرض أحدهما"فيكون لهما السدس مع الزوج والأب والربع مع الزوج والأب؛ لأنه هو الثلث الباقي بعد فرض أحدهما فصار للأم ثلاثة أحوال ثلث الكل وثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين والسدس، وقد ذكرنا الكل بتوفيق الله تعالى ولذا جعل الله للأم ثلث ما ترثه هي والأب عند عدم الولد والإخوة لا ثلث الكل لقوله تعالى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء: من الآية11] أي ثلث ما يرثانه والذي يرثانه مع أحد الزوجين هو الباقي من فرضه ولأنها لو أخذت ثلث الكل يكون نصيبها ضعف نصيب الأب مع الزوج أو قريبا من نصيبه مع الزوجة والنص يقتضي تفضيله عليها بالضعف إذا لم يوجد