فهرس الكتاب
ج / 9 ص -444- وللزوج النصف ومع الولد وولد الابن، وإن سفل الربع وللزوجة الربع وللبنت النصف وللأكثر الثلثان
قال رحمه الله:"وللزوج النصف ومع الولد وولد الابن، وإن سفل الربع"لقوله تعالى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} [النساء: من الآية12] فيستحق كل زوج إما النصف وإما الربع مما تركت المرأة؛ لأنها مقابلة الجمع بالجمع يقتضي مقابلة الفرد بالفرد كقولهم ركب القوم دوابهم ولبسوا ثيابهم ولفظ الولد يتناول ولد الابن فيكون مثله بالنص أو بالإجماع على ما بينا من قبل سواء كان من الزوج الوارث الولد أو ولد الولد أو من زوج غيره أو لا يعرف له أب كولد اللعان وغيره فيكون له الربع معه فصار للزوج حالتان النصف والربع وفي شرح الطحاوي فرض الزوج ما ذكرنا ولا يزاد على النصف ولا ينقص عن الربع إلا في حالة العول قال محمد والواحد من الأزواج والجماعة في استحقاقهم سهم الأزواج على السواء حتى إن جماعة لو ادعوا نكاح امرأة ولم تكن المرأة في بيت واحد منهم ولا دخل بها واحد منهم لا يعرف أنهم أول فأقام كل واحد منهم البينة على نكاحها فماتت المرأة قبل أن يقضي القاضي بميراث غير زوج واحد ويكون بينهم بالسوية ذكر محمد المرأة في كتاب النكاح ووضعها في الرجلين.
قال رحمه الله:"وللزوجة الربع"أي للزوجة نصف ما للزوج فيكون لها الربع حيث لا ولد ومع الولد أو ولد الابن. وإن سفل الثمن لقوله تعالى {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء: من الآية12] وإذا كثرن وقعت المزاحمة بينهن فيصرف عليهن جميعا على السواء لعدم الأولوية فصار للزوجات حالتان الربع بلا ولد والثمن مع الولد وفي شرح الطحاوي لا يزدن على الربع ولا ينقص عن الثمن إلا في حالة العول هكذا حكم بيان أصحاب الفرائض من النساء الزوجات.
قال رحمه الله:"وللبنت النصف"لقوله تعالى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: من الآية11] .
قال رحمه الله:"وللأكثر الثلثان"وهو قول عامة الصحابة رضي الله عنهم وبه أخذ علماء الأمصار وعن ابن عباس أنه جعل حكم الثنتين منهن حكم الواحدة فجعل لهما النصف لقوله تعالى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: من الآية11] علق استحقاق الثلثين بكونهن نساء وهو جمع وصرح بقوله {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} والمعلق بشرط لا يثبت بدونه ولأن الله تعالى جعل للبنتين النصف مع الابن وهو يستحق النصف وحظ الذكر مثل حظ الأنثيين فعلم بذلك أن حظ البنتين النصف عند الانفراد وللجمهور ما روي عن جابر أنه قال جاءت