فهرس الكتاب
ج / 9 ص -445- وعصبهما الابن وله مثل حظهما وولد الابن كولده عند عدمه ويحجب بالابن ومع البنت لأقرب الذكور الباقي وللإناث السدس تكملة للثلثين
امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان إلا بمال فقال:"يقضي الله في ذلك"فنزلت آية الميراث فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال"أعط بنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك"وما تلي لا ينافي استحقاق البنتين الثلثين؛ لأن تخصيص الشيء بالذكر لا ينفي الحكم عما عداه على ما عرف في موضعه فعرفنا حكم الجميع بالكتاب وحكم المثنى بالسنة ولأن الجمع قد يراد به التثنية لا سيما في الميراث على ما بينا من قبل فيكون المثنى مرادا بالآية وهو الظاهر. ألا ترى أن الله تعالى لما بين حكم الجمع والمثنى جعل حكمهما كحكم الجمع في الأخوات لأب وأم أو لأب أو لأم في استحقاق الثلثين أو الثلث وقوله إن البنتين يستحقان النصف مع الابن قلنا استحقاقهما ذلك عند الاجتماع لا يدل على استحقاقها إياه عند الانفراد والواحدة تأخذ الثلث مع الابن عند الانفراد
قال رحمه الله:"وعصبهما الابن وله مثل حظهما"معناه إذا اختلط البنون والبنات عصب البنات فيكون للابن مثل حظهما فصار للبنات ثلاثة أحوال النصف للواحدة والثلثان للاثنين فصاعدا والتعصيب عند الاختلاط بالذكور.
قال رحمه الله:"وولد الابن كولده عند عدمه"أي عند عدم الابن حتى يكون بنو الابن عصبة كالبنتين وبنات الابن كالبنات حتى يكون للواحدة النصف والبنتين فصاعدا الثلثان فيعصبهن الذكر عند اختلاطهن بالذكور فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين
قال رحمه الله:"ويحجب بالابن"أي ولد الابن يحجب بالابن ذكورهم وإناثهم فيه سواء؛ لأن الابن أقرب وهم عصبة فلا يرثون معه بالعصوبة وكذا بالفرض لأن بنات الابن يدلين به فلا يرثن مع الابن، وإن كن لا يدلين به فإن كان عمهن فهو مساو لأصلهن فيحجبهن كما يحجب أولاده؛ لأن ما ثبت لأحد المثلين ثبت لمساويه ضرورة. قال رحمه الله:"ومع البنت لأقرب الذكور الباقي"أي إذا كان مع بنت الميت الأصلية أولاد الابن أو أولاد ابن الابن، وإن سفل أو المجموع كان الباقي بعد فرض البنت الصلبية لأقرب الذكور منهم؛ لأنه عصبة فيحجب الأبعد وأطلق في الذكور والمراد أولاد الابن وهذا المجموع إنما يستقيم إذا لم تكن في درجته بنت ابن، وأما إذا كانت في درجته بنت ابن فلا يكون الباقي من فرض البنت له واحدة. ا هـ...
قال رحمه الله:"وللإناث السدس تكملة للثلثين"ومراده إذا لم يكن في درجتهن ابن ابن،