فهرس الكتاب
ج / 9 ص -446- وحجبن ببنتين إلا أن يكون معهن أو أسفل منهن ذكر فيعصب من كانت بحذائه ومن كانت فوقه ممن لم تكن ذات سهم ويسقط من دونه
وأما إذا كان معهن ابن ابن يكن عصبة معه فلا يرثن السدس وإنما كان لهن السدس عند انفرادهن لقول ابن مسعود في بنت وبنت ابن وأخت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة للثلثين والباقي للأخت"فبنات الابن لهن حالان سهم وتعصيب إذا لم يكن للميت ابن ولا ابنتان فصاعدا ولا ابن ابن فهي صاحبة سهم وسهم الواحدة النصف والثنتين فصاعدا فهن صاحبات الثلثين حيث لا ذكر في درجتهن ولا يزدن على الثلثين، وإن كثرن هذا قول الصحابة رضي الله عنهم وعامة الفقهاء، وإن كانت للميت ابنتين فلا شيء لبنت الابن إلا أن يكون في درجتها أو أسفل منها ابن ابن فتصير عصبة له ويقسم ما بقي من المال بعد المال بعد نصيب الابنتين بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين فقوله تكملة الثلثين دليل على أنهن يدخلن في لفظ الأولاد؛ لأن الله تعالى جعل للأولاد الإناث الثلثين فإذا أخذت الصلبية النصف بقي منه السدس فيعطي لها تكملة لذلك فلولا أنهن دخلن في الأولاد وفرضهن واحد لما صار تكملة له إلا أن الصلبية أقرب إلى الميت فيتقدم عليهن بالنصف ودخولهن على أنه عموم المجاز أو بالإجماع.
قال رحمه الله:"وحجبن ببنتين"أي يحجب بنات الابن ببنتين صلبيتين؛ لأن إرثهن كان تكملة للثلثين، وقد كمل بثلثين فسقطن إذ لا طريق لتوريثهن فرضا وتعصيبا
قال رحمه الله:"إلا أن يكون معهن أو أسفل منهن ذكر فيعصب من كانت بحذائه ومن كانت فوقه ممن لم تكن ذات سهم ويسقط من دونه"أراد بقوله معهن أن يكون الغلام في درجتهن سواء كان أخا لهن أو لم يكن وهذا مذهب علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما وبه أخذ عامة العلماء وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال ليسقطن بنات الابن ببنتي الصلب، وإن كان معهن غلام ولا يقاسمهن، وإن كانت البنت الصلبية واحدة وكان معهن غلام كان لبنات الابن أسوأ الحالين بين السدس والمقاسمة فأيهما أقل أعطين وتسمى هذه المسائل الإضرار على قول ابن مسعود وحجته في ذلك أن بنات الابن بنات وفي ميراثهن أحد أمرين إما الفرض أو المقاسمة وفرضهن الثلثان والمقاسمة ظاهرة وليس لهن أن يجمعن فإذا استكملت البنات الثلثين فلو قاسمن لزم الجمع بينهما فلا يجوز وإذا كانت الصلبية واحدة أخذت النصف وبقي من فرض البنات السدس فيأخذونه إن كن منفردات، وإن كن مختلطات مع الذكور كان لهن أقل الأمرين من السدس والمقاسمة للتيقن به ولئلا تأخذ البنات أكثر من الثلثين ولا ميراث لهن مع الصلبيتين عند الانفراد. فكذا عند الاجتماع كالعمة مع العم وابن الأخ مع أخته وللجمهور