فهرس الكتاب
ج / 9 ص -447-
ــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: من الآية11] وأولاد الابن أولاد على ما بينا من قبل فتشملهن الآية، وقضية هذا أن يكون المال مقسوما بين الكل إلا إن علمنا في حق أولاد الابن بأول الآية وفي حق الصلبيتين أو الصلبية الواحدة بما بعدها وليس فيه جمع بين الحقيقة والمجاز ولا شبهة وإنما هو عمل بمقتضى كل لفظ على حدة ومن حيث المعنى أن البنات الصلبيات ذوات فرض وبنات الابن في هذه الحالة عصبات مع أخيهن وصاحب الفرض إذا أخذ فرضه خرج من البين فكأنه لم يكن فصار الباقي من الفرض لجميع المال في حق العصبة فتشاركه ولا يخرجن من العصوبة كما لو انفرد، ألا ترى أن صاحب الفرض لو كان غير البنات كالأبوين وأحد الزوجين كان كذلك فكذا مع البنات بخلاف العمة مع العم وبنات الأخ مع أخيها؛ لأنهن يصرن عصبة معهما مطلقا سواء كان معهن صاحب فرض أو لم يكن فلا يلزم من انتفاء العصوبة في محل لا يقبلها انتفاؤها في محل يقبلها وأخذهن زيادة على الثلثين ليس بمحظور، ألا ترى أنهن يأخذن بالمقاسمة عند كثرتهن بأن ترك أربعين بنتا، ثم الأصل في بنات الابن عند عدم بنات الصلب أن أقربهن إلى الميت ينزل منزلة البنت الصلبية والتي تليها في القرب منزلة بنات الابن وهكذا يفعل، وإن سفلن. مثاله: ترك ثلاث بنات: ابن بعضهن أسفل من بعض بهذه الصورة:
ابن ابن ابن
ابن ابن ابن
بنت ابن بنت ابن ابن ابن
بنت ابن بنت ابن بنت ابن
بنت ابن بنت
بنت ابن
فالعليا من الفريق الأول لا يوازيها أحد فيكون لها النصف والوسطى من الفريق الأول يوازيها من العليا من الفريق الثاني فيكون لها السدس تكملة للثلثين. ولا شيء للسفليات إلا أن يكون مع واحدة منهن غلام فيعصبها ومن بحذاها ومن فوقها ممن لم تكن صاحبة فرض حتى لو كان الغلام مع السفلي في الفريق الأول عصبها وعصب الوسطى من الفريق الثاني والعليا من الفريق الثالث وسقطت السفليات، ولو كان الغلام من السفليات من الفريق الثاني عصبها وعصب الوسطى منه، والوسطى والعليا من الفريق الثالث عصب الجميع غير أصحاب الفرائض والمعنى