فهرس الكتاب
ج / 9 ص -449- وللأب كبنات الابن مع الصلبيات وعصبهن إخوتهن والبنت وبنت الابن
وتركت زوجها وأختا لأب وأم فللزوج النصف وللأخت النصف بالفريضة. ولو كانتا أختين فلهما الثلثان ويعول الحساب ولا يكون لهما الباقي؛ لأن الأخت لا تصير عصبة إلا في ثلاثة مواضع أحدها الأخوات مع البنات عصبات والثاني إذا خالط الإناث ذكر صرن عصبة والثالث الأخ مع الأم والأب والجد حال عدم الأب.
قال رحمه الله:"وللأب كبنات الابن مع الصلبيات"حتى يكون للواحدة من الأخوات لأب النصف عند عدم الأخوات لأب وأم وللبنتين الثلثان فصاعدا ومع الإخوة للأب للذكر مثل حظ الأنثيين ومع الأخت الواحدة لأب وأم السدس تكملة للثلثين لها ويسقطن بالأختين لأب وأم إلا أن يكون معهن آخر لأب فيعصبهن لما تلونا وبينا ويأتي فيهن خلاف ابن مسعود رضي الله عنه في مقاسمة الإخوة بعد فرض الأختين لأب وأم والكلام في الأخوات كالكلام في البنات والنص الوارد فيهن كالنص الوارد في البنات فاستغنينا عن البحث فيهن بالبحث في البنات؛ لأن طريق البحث فيهما واحدة.
قال رحمه الله:"وعصبهن إخوتهن"يعني يعصب الأخوات لأب وأم أو لأب إخوتهن يعني الموازي لهن والإخوة ليس بقيد وكذا يعصبهن الجد عند عدم الأخ الموازي لهن فيقاسمها الجد وفي كشف الغوامض ولا يعصبهن الشقيقة الأخ لأب إجماعا؛ لأنها أقوى منه في النسب بل تأخذ فرضها ولا يعصب الأخت لأب أخ شقيق بل يحجبها؛ لأنه أقوى منها إجماعا. ا هـ.. دليله قوله تعالى {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً} [النساء: من الآية176] الآية.
قال رحمه الله:"والبنت وبنت الابن"يعني يعصب الأخوات البنت وبنت الابن لقوله عليه الصلاة والسلام"اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة"1 وورث معاذ رضي الله عنه البنت النصف والأخت النصف ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي يومئذ.2 وروي أنه صلى الله عليه وسلم قضى في ابنة وابنة ابن وأخت للبنت النصف ولابنة الابن السدس والباقي للأخت.3 وجعل المصنف البنت ممن يعصب الأخوات وهو مجاز وفي الحقيقة لا تعصبهن وإنما يصرن عصبة معها؛ لأن البنت بنفسها ليست بعصبة في هذه الحالة فكيف تعصب غيرها بخلاف الإخوة على ما يجيء عن قريب وهذا قول جمهور الصحابة رضي الله عنهم وروي عن ابن عباس أنه أسقط الأخوات بالبنت واختلفت الرواية عنه في الإخوة والأخوات في رواية عنه الباقي كله للإخوة وفي رواية الباقي بينهم للذكر مثل حظ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الدارمي موقوفا على سيدنا زيد بن ثابت 2/446.
2 لم أجده.
3 أخرجه البخاري في الفرائض 6836 والترمذي في الفرائض عن رسول الله 2093.