فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 4714

ج / 9 ص -450- وللواحد من ولد الأم السدس وللأكثر الثلث ذكورهم وإناثهم سواء وحجبن بالابن وابنه وإن سفل وبالأب وبالجد

ــــــــــــــــــــــــــــ

الأنثيين قيل: هو الصحيح من مذهبه وكذلك لو كان مع البنت أخت لأب وأم وأخ وأخت لأب في رواية الباقي للأخ وحده وفي رواية عنه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين هو احتج بقوله تعالى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: من الآية176] فإرثها مشروط بعدم الولد واسم الولد يشمل الذكر والأنثى، ألا ترى أن الله تعالى حجب الزوج من النصف إلى الربع والزوجة من الربع إلى الثمن بالولد والأم من الثلث إلى السدس واستوى فيه الذكر والأنثى وللجمهور ما روينا واشتراط عدم الولد فيما تلا إنما كان لإرثها النصف أو الثلثين بطريق الفرض. ونحن نقول: إنها لا ترث مع البنت فرضا وإنما ترث على أنها عصبة ويحتمل أن يراد بالولد هنا الذكر، وقد قامت الدلالة على ذلك وهو قوله {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: من الآية176] يعني أخاها يرثها إن لم يكن لها ولد ذكر؛ لأن الأمة اجتمعت على أن الأخ يرث تعصيبا مع الأنثى من الأولاد أو نقول: اشتراط عدم الولد إنما كان لإرث الأخ جميع مالها وذلك يمتنع بالولد، وإن كان أنثى.

قال رحمه الله:"وللواحد من ولد الأم السدس وللأكثر الثلث ذكورهم وإناثهم سواء"لقوله تعالى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: من الآية12] والمراد به أولاد الأم؛ لأن أولاد الأم والأب مذكورون في آية النصف على ما ذكرنا من قبل ولهذا قرأها بعضهم وله أخ أو أخت لأم وإطلاق الشركة يقتضي المساواة كما إذا قال شريكي فلان في هذا المال أو قال له شركة؛ لأن الله تعالى سوى بينهما حالة الانفراد فدل ذلك على استوائهما حالة الاجتماع وفي المضمرات، ولو ترك ابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما، وصورته أن يكونوا إخوة لأم وأب أو لأب فقط ولكل منهما امرأة وابن منها، ثم إن الأكبر طلق امرأته أو مات عنها فتزوج بها الأصغر فولدت له ابنين، ثم مات الأصغر والأكبر، ثم مات ابن الأكبر فقد مات عن ابني عم أحدهما أخ لأم فأصل المسألة من ستة وتصح من اثني عشر وللأخ من الأم سبعة سهمان فرض وخمسة بالتعصيب.

قال رحمه الله:"وحجبن بالابن وابنه، وإن سفل وبالأب وبالجد"أي الأخوات كلهن يحجبن بهؤلاء المذكورين وهم الابن وابن الابن، وإن سفل والأب والجد، وإن علا وكذا الإخوة يحجبون بهم؛ لأن ميراثهم مشروط بالكلالة واختلفوا في الكلالة هل هي صفة للميت أو للورثة أو للتركة وقرئ يورث بكسر الراء وفتحها وأياما كان يشترط لتسميته به عدم الوالد والولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت