فهرس الكتاب
ج / 9 ص -451- والبنت تحجب ولد الأم فقط وعصبة أي من يأخذ الكل
للميت فيسقطون بهم، والكلالة مشتقة من الإحاطة ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس وكذا الكلالة من أحاط بالشخص من الإخوة والأخوات فقيل أصلها من البعد يقال كلت الرحم بين فلان وفلان إذا تباعدت ويقال حمل فلان على فلان، ثم كل عنه أي تركه وبعد عنه وغيره قرابة الولاء بعيدة بالنسبة إلى الولاد قال الفرزدق في شعر
ورثتم قناة المجد لا عن كلالة عن أبي مناف عبد شمس وهاشم
قال رحمه الله:"والبنت تحجب ولد الأم فقط"يعني البنت تحجب الإخوة والأخوات من الأم ولا تحجب الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب؛ لأن شرط إرث ولد الأم الكلالة ولا كلالة مع الولد والبنت ولد فتحجبهم وكذا بنت الابن؛ لأن ولد الابن يقوم مقامه فإن قيل وجب أن لا ترث الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب فقط مع البنت وبنت الابن؛ لأن شرط إرثهم الكلالة قلنا: الكلالة شيء شرطت في حق إرثهن النصف أو الثلثين ولا ترث الكل بالعصوبة، فإذا انتفت الكلالة انتفى هذا الإرث المشروط بها فيستحقون الإرث المشروط بالعصوبة مع البنت بنص آخر كما بينا، بخلاف أولاد الأم فإن جميع ارثهم مشروط بالكلالة فينتفي بعدمها فصار للإخوة لأب وأم خمس النصف للواحدة والثلثان للأكثر والتعصيب بأخيهن والتعصيب مع البنات والسقوط مع الابن وللأخوات للأب سبعة أحوال الخمسة المذكورة والسدس مع الأخت الواحدة من الأب والأم والسقوط باثنتين من الأخوات من الأبوين كما تقدم للأخوات للأم ثلاثة أحوال السدس للواحدة والثلث للأكثر والسقوط كما ذكرنا.
قال رحمه الله:"وعصبة"وهي معطوف على قوله في أول الكتاب ذو فرض فيكون معطوفا على الخبر فيكون خبرا
قال رحمه الله:"أي من يأخذ الكل"أي إذا انفرد وما أبقته أصحاب الفروض وهذا رسم وليس بحد؛ لأنه لا بد أن يعرف الورثة كلهم ولا يعرف العصبة إلا بعد أن يعرفهم كلهم فنقول العصبة نوعان عصبة بالنسب وعصبة بالسبب فالعصبة بالنسبة ثلاثة أنواع عصبة بنفسه وهو كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى وعصبة بغيره وهي كل أنثى فرضها النصف أو الثلثان يصرن عصبة بأخواتهن كما تقدم وعصبة مع غيره وهي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالبنات مع الأخوات والسبب نوعان مولى العتاقة ومولى الموالاة وسيأتي بيانه وفي المضمرات والعصبة أربعة أصناف: عصبة بنفسه وهو جزء الميت وأصله وجزء أبيه وجزء جده الأقرب، وعصبة بغيره وهي كل أنثى تصير عصبة بذكر يوازيها كالبنت مع الابن وفي الذخيرة