فهرس الكتاب
ج / 1 ص -470- وبتثليث الجفاف فيما لا ينعصر
في البساط النجس إذا جعل في نهر ليلة طهر وفي أنه إذا لم يتهيأ له عصر الكرباس طهر كالبساط. ا هـ.
ولا يخفى أن الإزار المذكور إن كان متنجسا فقد جعلوا الصب الكثير بحيث يخرج ما أصاب الثوب من الماء ويخلفه غيره ثلاثا قائما مقام العصر كما قدمناه عن السراج فحينئذ لا فرق بين إزار الحمام وغيره وليس الاكتفاء به في الإزار لأجل ضرورة الستر كما فهمه المحقق بل لما ذكرناه.
وظاهر ما في فتاوى قاضي خان أن الإزار ليس متنجسا، وإنما أصابه ماء الاغتسال من الجنابة فعلى رواية نجاسة الماء المستعمل طاهر وعليه بني هذا الفرع، وأما على طهارته فلا حاجة إلى غسله أصلا كما لا يخفى والتقدير بالليلة في مسألة البساط لقطع الوسوسة وإلا فالمذكور في المحيط قالوا البساط إذا تنجس فأجري عليه الماء إلى أن يتوهم زوالها طهر؛ لأن إجراء الماء يقوم مقام العصر. ا هـ. ولم يقيده بالليلة.
"قوله: وبتثليث الجفاف فيما لا ينعصر"أي ما لا ينعصر فطهارته غسله ثلاثا وتجفيفه في كل مرة؛ لأن للتجفيف أثرا في استخراج النجاسة وهو أن يتركه حتى ينقطع التقاطر ولا يشترط فيه اليبس أطلقه فشمل ما تداخله أجزاء النجاسة أو لا.
أما الثاني فيغسل ويجفف في كل مرة كالجلد والخف والكعب والجرموق والخزف والآجر والخشب الجديد، وأما القديم فيطهر بالغسل ثلاثا دفعة واحدة، وإن لم يجف كذا ذكره.
وفي فتح القدير وينبغي تقييد الخزفة بما إذا تنجست وهي رطبة، أما لو تركت بعد الاستعمال حتى جفت فإنها كالجديدة؛ لأنه يشاهد اجتذابها حتى يظهر من ظاهرها. ا هـ.
وذكر الإمام الإسبيجابي، وإن كان ذلك الشيء الذي أصابه النجاسة صلبا كالحجر والآجر والخشب والأواني فإنه يغسل مقدار ما يقع في أكبر رأيه أنه قد طهر ولا توقيت فيه، وإنما حكم بطهارته إذا كان لا يوجد بعد ذلك طعم النجاسة ولا رائحتها ولا لونها فإذا وجد منها أحد هذه الأشياء الثلاثة فلا يحكم بطهارتها سواء كانت الآنية من الخزف أو من غيره جديدا كان أو غير