فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 4714

ج / 1 ص -469-

وفي السراج اعتبار غلبة الظن مختار العراقيين والتقدير بالثلاث مختار البخاريين والظاهر الأول إن لم يكن موسوسا، وإن كان موسوسا فالثاني. ا هـ. واشتراط العصر في كل مرة هو ظاهر الرواية؛ لأنه هو المستخرج، كذا في الهداية وفي غير رواية الأصول يكتفي بالعصر مرة واحدة وهو أرفق وعن أبي يوسف العصر ليس بشرط، كذا في الكافي.

ثم اشتراط العصر فيما ينعصر إنما هو فيما إذا غسل الثوب في الإجانة، أما إذا غمس الثوب في ماء جار حتى جرى عليه الماء طهر وكذا ما لا ينعصر ولا يشترط العصر فيما لا ينعصر ولا التجفيف فيما لا ينعصر ولا يشترط تكرار الغمس وكذا الإناء النجس إذا جعله في النهر وملأه وخرج منه طهر.

ولو تنجست يده بسمن نجس فغمسها في الماء الجاري وجرى عليها طهرت ولا يضره بقاء أثر الدهن؛ لأنه طاهر في نفسه، وإنما ينجس بمجاورة النجاسة، بخلاف ما إذا كان الدهن ودك ميتة فإنه يجب عليه إزالة أثره، وأما حكم الغدير فإن غمس الثوب به فإنه يطهر، وإن لم ينعصر وهو المختار، وأما حكم الصب فإنه إذا صب الماء على الثوب النجس إن أكثر الصب بحيث يخرج ما أصاب الثوب من الماء وخلفه غيره ثلاثا فقد طهر؛ لأن الجريان بمنزلة التكرار والعصر والمعتبر غلبة الظن هو الصحيح وعن أبي يوسف إن كانت النجاسة رطبة لا يشترط العصر، وإن كانت يابسة فلا بد منه وهذا هو المختار، كذا في السراج الوهاج.

وفي التبيين والمعتبر ظن الغاسل إلا أن يكون الغاسل صغيرا أو مجنونا فيعتبر ظن المستعمل؛ لأنه هو المحتاج إليه. ا هـ. وتعتبر قوة كل عاصر دون غيره خصوصا على قول أبي حنيفة إن قدرة الغير غير معتبرة و عليه الفتوى فلو كانت قوته أكثر من ذلك إلا أنه لم يبالغ في العصر صيانة لثوبه عن التمزيق لرقته قال بعضهم لا يطهر قال بعضهم يطهر لمكان الضرورة وهو الأظهر، كذا في السراج الوهاج لكن اختار قاضي خان في فتاويه عدم الطهارة.

وفي فتح القدير أن اشتراط العصر فيما ينعصر مخصوص منه ما قال أبو يوسف في إزار الحمام إذا صب عليه ماء كثير وهو عليه يطهر بلا عصر حتى ذكر الحلواني لو كانت النجاسة دما أو بولا وصب عليه الماء كفاه على قياس قول أبي يوسف في إزار الحمام لكن لا يخفى أن ذلك لضرورة ستر العورة فلا يلحق به غيره وتترك الروايات الظاهرة فيه وقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت