فهرس الكتاب
ج / 1 ص -468- وغيره بالغسل ثلاثا وبالعصر في كل مرة
بقيام بعض أجزائها وعلى هذا قد يقال في كل ما فيه رائحة كذلك.
وفي الخلاصة الكوز إذا كان فيه خمر تطهيره أن يجعل فيه الماء ثلاث مرات كل مرة ساعة، وإن كان جديدا عند أبي يوسف يطهر وعند محمد لا يطهر أبدا. ا هـ. من غير تفصيل بين بقاء الرائحة أو لا والتفصيل أحوط. ا هـ. ما في فتح القدير.
وفي فتاوى قاضي خان المرأة إذا اختضبت بحناء نجس فغسلت ذلك الموضع ثلاثا بماء طاهر يطهر؛ لأنها أتت بما في وسعها وينبغي أن لا يكون طاهرا ما دام يخرج منه الماء الملون بلون الحناء. ا هـ. وظاهره أن المذهب، وإن لم ينقطع اللون.
وظاهر ما في فتح القدير أن ما ذكره بصيغة ينبغي هو المذهب فإنه قال قالوا لو صبغ ثوبه أو يده بصبغ أو حناء نجسين فغسل إلى أن صفا الماء يطهر مع قيام اللون وقيل يغسل بعد ذلك ثلاثا. ا هـ.
وفي المجتبى غسل يده من دهن نجس طهرت ولا يضر أثر الدهن على الأصح تنجس، العسل يلقى في قدر ويصب عليه الماء ويغلى حتى يعود إلى مقداره الأول هكذا ثلاثا قالوا وعلى هذا الدبس. ا هـ. وأطلق الأثر الشاق فشمل ما إذا كان كثيرا فإنه معفو عنه كما في الكافي.
"قوله: وغيره بالغسل ثلاثا وبالعصر في كل مرة"أي غير المرئي من النجاسة يطهر بثلاث غسلات وبالعصر في كل مرة؛ لأن التكرار لا بد منه للاستخراج ولا يقطع بزواله فاعتبر غالب الظن كما في أمر القبلة، وإنما قدروا بالثلاث؛ لأن غالب الظن يحصل عنده فأقيم السبب الظاهر مقامه تيسيرا و يتأيد ذلك بحديث المستيقظ من منامه حيث شرط الغسل ثلاثا عند توهم النجاسة فعند التحقق أولى ولم يشترط الزيادة في المتحقق؛ لأن الثلاث لو لم تكن لإزالة النجاسة حقيقة لم تكن رافعة للتوهم ضرورة كذا في الهداية والكافي وفي غاية البيان أن التقدير بالثلاث ظاهر الرواية وظاهره أنه لو غلب على ظنه زوالها بمرة أو مرتين لا يكفي.
وظاهر ما في الهداية أولا أنه يكفي؛ لأنه اعتبر غلبة الظن وآخرا أنه لا بد من الزيادة الواحدة حيث قال؛ لأن التكرار لا بد منه للاستخراج والمفتى به اعتبار غلبة الظن من غير تقدير بعدد كما صرح به في منية المصلي وصرح الإمام الكرخي في مختصره بأنه لو غلب على ظنه أنها قد زالت بمرة أجزأه واختاره الإمام الإسبيجابي وذكر في البدائع أن التقدير بالثلاث ليس بلازم بل هو مفوض إلى رأيه.