فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 4714

ج / 1 ص -49-

وقد أجاب عن قولهم لا واجب في الوضوء بما حاصله أن هذا الحديث لما كان ظني الثبوت قطعي الدلالة، ولم يصرفه صارف أفاد الوجوب ولا مانع منه، وقول من قال إنه ظني الدلالة ممنوع بأنه إن أريد بظنيتها مشتركها فما نحن فيه ليس منه، فإن الظاهر أن النفي متسلط على الوضوء والحكم الذي هو الصحة ونفي الكمال احتمال، وإن أريد بظنيتها ما فيه احتمال، ولو مرجوحا فلا نسلم أنه لا يثبت به الوجوب؛ لأن الظن واجب الاتباع، وإن كان فيه احتمال.

ولقائل أن يقول إن قوله عدم النقل لا ينفي الوجود إلى آخره لا يتم في الواجب إذا لا يجوز في التعليم ترك شيء من الواجبات فلو كانت التسمية واجبة لذكراها للحاجة إلى بيانها بخلاف السنن فكان هذا صارفا سالما عن الرد ومرادهم من ظني الدلالة مشتركها كما صرح به الأصوليون ولا شك أنه مشترك شرعي أطلق تارة وأريد به نفي الحقيقة نحو"لا صلاة لحائض إلا بخمار""ولا نكاح إلا بشهود"وأطلق تارة مرادا به نفي الكمال نحو"لا صلاة للعبد الآبق"و"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"فتعين نفي الحقيقة في الأول بالإجماع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت