فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 4714

ج / 1 ص -50- والسواك

وفي الثاني؛ لأنه مشهور تلقته الأمة بالقبول فتجوز الزيادة بمثله على النصوص المطلقة، فكانت الشهادة شرطا فعند عدم المرجح لأحد المعنيين كان الحديث ظنيا، وبه تثبت السنة ومنه حديث التسمية.

والعجب من الكمال بن الهمام أنه في هذا الموضع نفى ظنية الدلالة عن حديث التسمية بمعنى مشتركها وأثبتها له في باب شروط الصلاة بأبلغ وجوه الإثبات بأن قال ولا شك في ذلك؛ لأن احتمال نفي الكمال قائم فالحق ما عليه علماؤنا من أنها مستحبة كيف وقد قال الإمام أحمد: لا أعلم فيها حديثا ثابتا والله تعالى أعلم.

ولو نسي التسمية في ابتداء الوضوء ثم ذكرها في خلاله فسمى لا تحصل السنة بخلاف نحوه في الأكل كذا في التبيين معللا بأن الوضوء عمل واحد بخلاف الأكل، فإن كل لقمة فعل مبتدأ ا هـ. ولهذا ذكر في الخانية لو قال كلما أكلت اللحم فلله علي أن أتصدق بدرهم فعليه بكل لقمة درهم؛ لأن كل لقمة أكل لكن قال المحقق ابن الهمام هو إنما يستلزم في الأكل تحصيل السنة في الباقي لا استدراك ما فات ا هـ.

وظاهره مع ما قبله أنه إذا نسي التسمية فإتيانه بها وعدمه سواء مع أن ظاهر ما في السراج الوهاج أن الإتيان بها مطلوب ولفظه، فإن نسي التسمية في أول الطهارة أتى بها إذا ذكرها قبل الفراغ حتى لا يخلو الوضوء منها .

"قوله: والسواك"أي استعماله؛ لأنه اسم للخشبة كذا في الشروح ولا حاجة إليه؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت